تحرير الأصول - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٤٨٥ - فى تضييق الشيخ و توسعة الآخوند لروايات التخيير
يجرى هذا المجرى. و بأيهما اخذت من باب التسليم كان صوابا» [١].
بتقريب ان الحديثين اللذين قد صدقهما الامام يكون اولهما عاما و هو ان يكبر عند الانتقال الى اى حالة من حالات الصلاة و يكون ثانيهما خاصا و هو ان يقول «بحول الله ...» عند الانتقال الى حالة القيام من التشهد مثلا مع ان الامام لم يحكم بتخصيص العام بالخاص كما يقتضيه الجمع العرفى بل حكم بالتخيير بينهما
و قد اجاب بعض الاعاظم عن هذا التقريب بان الحديثين المزبورين ما نقلهما الامام بلفظهما بل نقلهما بمعناهما و لذا لم يتبين لنا عموم اولهما و خصوص ثانيهما.
و لكن يرد عليه ان الامام قد حكم على اى حال بالتخيير بين الحديثين اللذين يكون اولهما ظاهرا فى العموم و ثانيهما ظاهرا فى الخصوص سواء كانا منقولين باللفظ او كانا منقولين بالمعنى.
فالحق فى الجواب ان يقال اولا ان المكاتبة لا تكون فى مورد الوجوب بل تكون فى مورد الاستحباب الذى يمكن ان يتسامح فيه و ثانيا لا ترتبط بباب العام و الخاص واقعا لانه يظهر منها ان السائل علم بوجوب قول «بحول الله ...» او استحبابه فى حالة الانتقال الى القيام من التشهد و علم ايضا بوجوب التكبير او استحبابه فى ساير الحالات و لكن يسأل عن انه هل يجب او يستحب التكبير فى تلك الحالة مضافا الى قوله «بحول الله ...» ام لا يجب و لا يستحب. و الشاهد على هذا انه قال فى ضمن سؤاله ... «فيجزيه ان يقول بحول الله؟» فاجاب الامام بانه فى تلك الحالة ان ذكرت التكبير بالنظر الى اطلاق حديثه او تركته فيها بالنظر الى اطلاق الحديث الدال على كفاية قول «بحول الله ...» لكنت مثابا لو كنت تسليما فافهم.
ثم انه من جميع ما قلنا فى مقام الترجيح يستنتج امور الاول ان مورد
[١] وسائل كتاب القضاء ابواب صفات القاضى باب ٩ حديث ٣٩