تحرير الأصول - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٤٦٠ - فى حكم الروايتين المتكافئتين بالنظر الى الاخبار العلاجية
الثانية ما يدل على التخيير مع عدم امكان الوصول الى الامام كرواية الحارث بن المغيرة عن أبي عبد اللّه قال «اذا سمعت من اصحابك الحديث فموسع عليك حتى ترى القائم فترد اليه». [١]
بناء على ان يكون المراد منه طبيعى الحديث حتى يعم موارد المتعارضين ايضا اذ لو كان المراد منه شخص الحديث باعتبار عدم تبين حقيقته مثلا فهو يكون اجنبيا عن ما نبحث عنه.
الثالثة ما يدل على التوقف مطلقا كخبر محمد بن عيسى عنه ع بعد ما سأله عن ما اختلف علينا فيه فكيف العمل به على اختلافه او الرد اليك فيما اختلف فيه فكتب ع «ما علمتم انه قولنا فالزموه و ما لم تعلموا فردوه الينا». فان جواب الامام بقرينة السؤال ظاهر فى مورد اختلاف الروايات و تعارضها و ظاهر ايضا فى انه لا يجوز الحكم بطرحها و لا التخيير بينها بل يجب التوقف و الاحتياط فيها حتى يحصل العلم بها. [٢]
الرابعة ما تدل على التوقف مع امكان الوصول الى الامام كما يظهر من ذيل مقبولة عمر بن حنظلة عنه ع «اذا كان ذلك فارجه حتى تلقى امامك فان الوقوف عند الشبهات خير من الاقتحام فى الهلكات». [٣]
و هذه الطوائف من الروايات و إن كانت متعارضة بظاهرها إلّا انه يمكن ان يجمع بينها بحمل مطلقها و هو الطائفة الاولى و الثالثة على مقيدها و هو الطائفة الثانية و الرابعة. و ذلك لان الطائفة الاولى تدل على التخيير المطلق و لذا تحمل على الطائفة الثانية التى تدل على التخيير المقيد بعدم امكان الوصول الى الامام بناء على وحدة مطلوبهما كما هو الظاهر و كذا الطائفة الثالثة تدل على التوقف المطلق و لذا تحمل على الطائفة الرابعة التى تدل على التوقف المقيد بامكان الوصول الى الامام بناء على وحدة مطلوبهما كما هو الظاهر ايضا.
و يمكن ايضا ان يجمع بين الروايات المزبورة بطريق آخر و هو ان يلاحظ
(١ و ٢ و ٣) رسائل كتاب القضاء ابواب صفات القاضى باب ٩ حديث ٤١ و ٣٦ و ١