تحرير الأصول - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٩١ - الامر السابع فى ان القاعدة تجرى فى ساير الابواب
خصوصها و قد اشرنا الى كيفية هذا الاستظهار آنفا. و من هنا تعرف انه على مبنى تعدد القاعدتين ايضا يلزم هذا الاستظهار بل بطريق اولى اذ لا يدل على هذه المبنى اطلاق قاعدة الفراغ على اطلاق قاعدة التجاوز اصلا.
و اما الثانى و هو شمول قاعدة التجاوز لجزء الجزء فقد اشكل عليه بان التجاوز المعتبر فيها يكون بعناية المحل المستقل الذى اعتبر الشارع للجزء المشكوك و حيث ان الشارع لم يعتبر محلا مستقلا لجزء الجزء بل انما اعتبره لنفس الجزء فلذا لا يتحقق التجاوز الشرعى بالنسبة الى جزء الجزء حتى تجرى قاعدة التجاوز فيها ايضا.
و لكن يرد عليه ان اعتبار المحل و ان كان لازما لتحقق التجاوز المعتبر فى القاعدة إلّا انه لا يلزم ان يكون بالنحو الاستقلالى بل يكفى ان يكون بالنحو التبعى الذى يحصل من ملاحظة ترتيب اجزاء كل جزء بالنظر الى البيان الشرعى
و اما الثالث و هو شمول قاعدة التجاوز لكل العمل حتى تجرى عند الشك فى اصل تحققه بعد الخروج عن محله اى وقته كما اذا شك بعد طلوع الشمس فى انه هل صلى صلاة الصبح او ما صليها اصلا فيمكن ان يستدل على جريانها فيه بصحيحة زرارة [١] التى تدل على لزوم عدم الاعتناء بالشك فى الاذان و هو فى الاقامة و بالشك فى الاقامة و هو فى الصلاة فان اطلاق هذه يشمل الشك فى صحة الموجود الذى يكون موردا لقاعدة الفراغ و كذا يشمل الشك فى اصل الوجود الذى يكون موردا قاعدة التجاوز كما انه يشمل غير الاذان و الاقامة اما لعدم ظهور فرق بينه و بينهما و اما لالغاء خصوصيتهما.
اضف الى هذا ان جريان قاعدة التجاوز فى الجزء لا يكون من جهة اشتماله على خصوصية بل يكون من جهة انه يكون موردا من مواردها خصوصا بملاحظة تعليلها بالاذكرية فانه يستفاد من هذا التعليل ان المسلم بما هو مسلم يتذكر
[١] وسائل ابواب الخلل الواقع فى الصلاة باب ٢٣ حديث ١