تحرير الأصول - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٦٣ - و منها الروايات الواردة فى الطهارة و الحلية
ملاحظة ذاته المتقدم على حكمه و يشمل ملاحظة حالة كونه مشكوك الطهارة المتأخر عن حكمه فبالملاحظة الاولى يستفاد الحكم الواقعى و بالملاحظة الثانية يستفاد الحكم الظاهرى اى قاعدة الطهارة و الاستصحاب المشتركين فى هذه الملاحظة.
و اما المحذور الاثباتى فهو لو سلم يختص بما اذا كان الدليل الذى نريد ان نستفيد الحكمين المزبورين منه واحدا و اما اذا كان متعددا كما يكون كك فيما نحن فيه من اجل ان الروايات المزبورة تشتمل على الصدر و الذيل و تدل بذيلها على الاستصحاب بل و على قاعدة الطهارة ببعض الوجوه فلا يكون معه محذور اثباتى ايضا.
اضف الى هذا ان المحذور الاثباتى مبنى على امتناع استعمال اللفظ فى المعنيين خصوصا فى مثل المقام الذى يكون المعنيين و هما الحكم الواقعى و القاعدة او الاستصحاب طوليين بحيث انه لا يمكن ملاحظتهما فى مرتبة واحدة مثلا و اما على مبنى امكان استعماله فيهما كما اثبتناه فى محله فلا يكون محذور فى استفادتهما حتى من الدليل الواحد.
و لكن يرد على كلا الوجهين انه لو سلم امكان ملاحظة الطبيعى بالنحو الذى يعم جميع احوال افراده حتى يشمل حالة كونه مشكوك الحكم مثلا و لكن هذا المقدار لا يكفى لان يستفاد منه قاعدة الطهارة لان هذه القاعدة ناظرة الى حالة المشكوكية بعنوانها بمعنى انها تقول ان مشكوك الطهارة بما انه مشكوك فليحكم بطهارته و لكن التعميم المزبور لا يشمل حالة المشكوكية بعنوانها بل يشملها باطلاقها الذى يكون بمعنى اقتران ذات الطبيعى معها قهرا من دون ان تلاحظ معه خصوصا و على هذا لا تستفاد هذه القاعدة من الروايات المزبورة حتى مع تسليم شمولها لحالة كونه مشكوك الطهارة باطلاقها اللهم إلّا ان يقال ان عنوان المشكوكية لا يكون له دخل فى الحكم بالطهارة الظاهرية بمقتضى قاعدة