تحرير الأصول - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٤٣ - المقام الاول فى استصحاب نفس الزمان
و هذا بخلاف الوجوب فان اعتبار الزمان فيه يكون بنحو المقارنة و لذا يحرز بنفس الاستصحاب.
ان قلت ان اصل وقوع الواجب محرز وجدانا و زمانه ايضا محرز بالاستصحاب تعبدا فلا يبقى موقع للاشكال المزبور بعد هذين الاحرازين قلت لا يكفى هذان الاحرازان بل يلزم بمقتضى ظهور الادلة فى تقييد الواجب بزمانه ان نحرز ان الواجب قد وقع فى زمانه و لا شك فى ان استصحاب بقاء الزمان لا يدل على ان الواجب قد وقع فى زمانه لا وجدانا و لا تعبدا الا على القول بالاصل المثبت و لذا عدل بعض الاعيان كالشيخ عن هذا الاستصحاب فقال بانا نستصحب ح نفس الحكم بمعنى انه اذا شككنا فى بقاء زمان الصلاة نستصحب بقاء وجوبها و اذا شككنا فى تحقق زمانها نستصحب عدم وجوبها و بملاحظة هذين الاستصحابين نحكم بوقوع الصلاة فى زمانها او بعدم وقوعها فى زمانها.
و اورد عليه النائينى بان استصحاب نفس الحكم ايضا لا يكون نافعا اما اولا فلان موضوع الحكم كالصلاة مقيد بزمان خاص حسب الفرض و حيث انه لا يمكن ان يحرز زمانها بالاستصحاب لاشكال المثبتية المذكورة فاى فائدة تتصور فى استصحاب حكمها الذى يكون ح بلا موضوع فى الحقيقة و ثانيا ان استصحاب نفس الحكم كالوجوب ايضا مستتبع لاشكال المثبتية لانه لا يدل على ان الصلاة قد وقعت فى زمانها إلّا بالملازمة
و يمكن ان يجاب عن ايراده الاول بان الموضوع خصوصا على مبنى الشيخ لا يكون الصلاة و امثالها بل يكون نفس المكلف و اما الصلاة و امثالها فتكون متعلق الحكم لا موضوعه و لذا ينفع استصحاب نفس الحكم لاثبات التكليف فى الزمان الذى يشك المكلف فى بقاء تكليفه فيه و عن ايراده الثانى بان اثبات وقوع الصلاة فى زمانها يكون من لوازم استصحاب حكمها لا من لوازم حكمها المستصحب و لذا لا يرد عليه اشكال المثبتية التى تكون من تبعات المستصحب لا الاستصحاب و بعبارة اخرى