تحرير الأصول - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٤٤ - المقام الاول فى استصحاب نفس الزمان
باستصحاب الحكم يحرز بقائه تعبدا و هو يكون مثل ما يحرز بقائه وجدانا فى انه يحرز وقوع الفعل فى زمانه قهرا.
و لكن الصحيح فى الجواب عن اشكال الشيخ ان نقول اعتبار الزمان فى التكاليف حسبما يظهر من ادلتها يكون على انحاء ثلاثة
الاول ان يعتبر الزمان فى نفس التكليف لا فى العمل المكلف به ففى هذه الصورة لا ريب فى عدم مثبتية استصحابه لانه يكون بملاحظة اصل بقاء الزمان بنحو كان التامة من دون حاجة الى احراز وقوع العملى فيه اذ لا يكون الزمان معتبرا فى العمل حسب الفرض حتى يلزم احراز وقوعه فيه.
الثانى ان يعتبر الزمان فى العمل المكلف به و هذا يكون على نحوين الاول ان يكون اعتبار الزمان فيه بنحو الظرفية كما انه هو الظاهر من الخطابات الشرعية باعتقادنا و باعتقاد جمع من الاعلام كالمحقق الهمدانى فان قوله ع اذا دخل الوقت وجب الطهور و الصلاة او قوله تعالى أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ و كذا غيرها من الادلة الدالة على اعتبار زمان خاص فى العمل المكلف به ظاهر فى الظرفية لا القيدية لان كلمة (اذا) او (ل) او امثالها انما يدل على بيان محل الفعل لا على تقييده به فعلى هذه المبنى يكفى استصحاب الزمان بنحو كان التامة لانه يحرز به مقارنة العمل المكلف به مع الزمان المستصحب و كفى بها على الظرفية التى تكون فى الحقيقة بمعنى المقارنة و لا تكون معها حاجة الى احراز تقييد العمل بالزمان المستصحب حتى يرد عليه اشكال المثبتية المزبورة.
الثالث و هو الثانى من هذا النحو ان يكون اعتبار الزمان فى العمل المكلف به بنحو القيدية كما يدعيه عدة من الاعلام فعلى هذه المبنى ربما يدعى انه لا ينفع استصحابه لاشكال المثبتية المزبورة و لكن يرد هذه الدعوى ايضا بما قلنا آنفا من ان استصحاب بقاء زمان كاليوم الى الساعة المشكوكة يدل على جزئيتها له من دون ان يرد عليه اشكال المثبتية لان اليوم الذى نريد ان نستصحب بقائه كان