تحرير الأصول - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٥٠٠ - فى الاشارة الى اقسام الشهرة و مرجحية بعضها
الاطمينان بمنى الاطمينان النوعى و اما على فرض كونه بمعنى الاطمينان الشخصى كما لا يبعد قوته فى باب الاجتهاد الذى يبتنى على نظر المجتهد و رأيه فلا نسلم ان عمل المشهور برواية دون رواية موجب لارجحيتها عليها بنفسه اذ ربما يرى المجتهد خللا فى الرواية المعمولة و مرجحات فى الرواية المطروحة بحيث انه يسلب معها الاعتماد على الشهرة التى وافقت مع الاولى و خالفت مع الثانية.
ثم لا يخفى ان الشهرة العملية على فرض مرجحيتها و كك الشهرة الروائية لا تعتبر بالنظر الى تقل المتأخرين او عملهم بل تعتبر بالنظر الى نقل المتقدمين او عملهم لان عصرهم يقرب بعصر الائمة و لذا يكون نقلهم او عملهم بالرواية موجبا للاطمينان بها و لكن المتأخرين يبعد عصرهم عن عصر الائمة و لذا لا يكون نقلهم او عملهم للرواية موجبا للاطمينان بها بل يكون قلة نقل المتقدمين او عملهم بها موجبا لسلب الاطمينان عنها.
الثالثة الشهرة الفتوائية و هى التى تتحقق بمجرد موافقة فتوى كثير من العلماء مع احدى الروايتين المتعارضتين مع عدم الاستناد اليها [١] و النسبة بين هذه الشهرة و الشهرة الروائية ايضا هى العموم من وجه اذ ربما تتحقق الشهرة الفتوائية
[١] لا وجه ظاهرا لجعل الشهرة الفتوائية قسميا للشهرة العلمية بعد ما كانت كاشفية كل واحد منهما عن حجية الرواية الضعيفة التى عمل بها و عدم حجية التى اعرض عنها باعتبار نظر المتقدمين لا المتأخرين و ذلك لان المتقدمين كانوا يأخذون فتاويهم من متون الروايات المروية من دون ان يلتفتوا الى الآراء المظنونة و لذا تكون فتاويهم مستندة الى الروايات واقعا و ان لم يستندوا اليها ظاهرا.
نعم لو اعتبر الشهرة الفتوائية باعتبار نظر المتأخرين الذين يفتون فى كثير من الموارد بالآراء المظنونة و الاستنباطات الشخصية فعليه يصح ان تجعل قسميا-