تحرير الأصول - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٦١ - و منها الروايات الواردة فى الطهارة و الحلية
الروايات الاخرى التى تكون بهذا المضمون فى باب الطهارة او الحلية [١] و قد قيل فيها اقوال الاول انها تدل على الحكم الواقعى و الاستصحاب معا الثانى انها تدل عليهما و على قاعدة الطهارة الثالث انها تدل على الاستصحاب فقط الرابع انها تدل اما على خصوص قاعدة الطهارة و اما على خصوص الاستصحاب لعدم امكان الجمع بينهما اذ الشك و ان كان موضوعا لكليهما إلّا انه فى الاول لا يكون مسبوقا باليقين و لذا يلحظ بنفسه و لكنه فى الثانى يكون مسبوقا باليقين و لذا لا يلحظ بنفسه بل يلحظ من جهة هذا اليقين.
و كيف كان قد استدل على القول الاول بما محصله ان صدر هذه الروايات يدل على الحكم الواقعى لان الحكم المذكور فيه و هو الطهارة او النظافة قد تعلق بنفس الشىء بعنوانه الاولى اى بعنوان كونه ماء مثلا مع قطع النظر عن الحالات الطارية عليه و لكن الحكم المذكور فى ذيلها و هو النجاسة او القذارة قد تعلق بالشىء بعنوانه الثانوى اى بعنوان الشك فى حكمه الاولى فيدل على بقائه الى ان يعلم خلافه و هذا يكون بمعنى حجية استصحابه و بالجملة يستفاد من الروايات المزبورة بملاحظة صدرها و ذيلها الحكم الواقعى و الاستصحاب معا.
و اشكال هذا القول يتضح بما سنقول فى ضمن الاشكال على القول الثانى القائل بانه يستفاد منها قاعدة الطهارة ايضا فان القولين يشتركان فى انه يستفاد منها الحكم الواقعى بالطهارة و الحكم الظاهرى بها غاية الامر ان الحكم الظاهرى الوارد فى ظرف الشك قد يكون بسبب الاستصحاب و قد يكون بسبب قاعدة الطهارة فان قلنا بامكان استفادة الحكم الواقعى و الظاهرى من دليل واحد حتى مع كونهما طوليين فيتم كلا القولين و ان قلنا بعدم امكانه فلا يتم كلا
[١] كقوله (ع) فى حديث مسعدة بن صدقة فى ابواب ما يكتسب به باب ٤ «كل شىء هو لك حلال حتى تعلم انه حرام بعينه.»