تحرير الأصول - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٤١ - و منها المضمرة الاخرى لزرارة
فيه ثم رأيته و ان لم تشك ثم رأيته رطبا قطعت و غسلته ثم بنيت على الصلاة لانك لا تدرى لعله شىء اوقع عليك فليس ينبغى لك ان تنقض اليقين بالشك. [١]
و لا يخفى ان هذه الرواية الشريفة تشتمل على جملة من الاحكام الشرعية منها بطلان الصلاة اذا علم بنجاسة ثوبه قبل الاشتغال بها سواء تذكر بها او نسيها و منها بطلانها ايضا اذا علم بنجاسة ثوبه اجمالا لانه وجب عليه حينئذ أن يغسل ثوبه بالمقدار الذى تعلق به علمه الاجمالى.
و منها صحة الصلاة فى الثوب النجس الذى لم يعلم نجاسته قبل الاشتغال بالصلاة لانه مع عدم العلم بها كان محكوما بالطهارة الظاهرية. و منها صحة الصلاة ايضا اذا رأى النجاسة فى اثنائها بشرط ان يطهرها حين ما رآها و إلّا تبطل و تجب اعادتها. و منها عدم وجوب الفحص عن النجاسة حتى مع احتمال وجودها، و منها حجية الاستصحاب و هذه تستفاد من فقرتين من الرواية.
الاولى من ذيلها و هو قوله ع «فليس لك ان تنقض اليقين بالشك» و الثانية من صدرها و هو قوله ع فان ظننت انه اصابه فنظرت فلم أر شيئا فصليت فيه فرأيت فيه قال ع تغسله و لا تعيد الصلاة لانك كنت على يقين من طهارتك و ليس ينبغى لك ان تنقض اليقين بالشك ابدا و هذه الفقرة مشتركة مع الفقرة الاولى فى الاشتمال على الكبرى و لكن تزيد عليها فى ان انطباقها على المورد يكون اظهر و اجلى و لذا نجعلها مركزا لبحثنا.
و تقريب الاستدلال بها منوط بان يكون المراد من الشك المذكور فيها الشك المتحقق قبل الصلاة لا الشك المتحقق بعدها لان الشك القبلى يكون مجرى للاستصحاب النافع للصلاة بخلاف الشك البعدى فانه لا يكون مجرى للاستصحاب
[١] استبصار ابواب تطهير الثياب و البدن باب ١٠٩ حديث ١٣ و ذكر فى الوسائل متفرقا فى ابواب النجاسات باب ٧ رواية ٢ و باب ٣٧ رواية ١ و باب ٤١ رواية ٢ و باب ٤٤ رواية ١