تحرير الأصول - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٤٣ - حول الاشكال الذى اورد عليها
مقيدة بعدم انكشاف خلافه فاذا انكشف خلافه كما هو المفروض من جهة تصريح زرارة بانه رأى النجاسة فى ثوبه بعد صلاته فلا محالة يكشف عدم حجية الاستصحاب المزبور و معه يثبت بطلان الصلاة لا صحنها نعم يصح التمسك بالاستصحاب المزبور لاثبات ان وروده فى الصلاة كان جائزا و لكن هذا المقدار لا يكفى لاثبات صحة الصلاة مع رؤية النجاسة بعدها.
و هذا لاشكال و ان كان مدفوعا بملاحظة ما قلنا آنفا من ان النجاسة التى يفرض رؤيتها بعد الصلاة لا يعلم انها تكون بعين النجاسة التى ظن بوجودها قبل الصلاة حتى يكشف منه عدم كفاية الاستصحاب القبلى لاثبات صحة الصلاة و لكن لزيادة التوضيح فى حل هذا الاشكال بالوجه المزبور او بالوجوه الاخرى نشير اولا الى محتملات شرطية الطهارة للصلاة فنقول انه تحتمل فيها احتمالات خمسة.
الاول ان يكون شرط الطهارة عبارة عن الجامع بين الطهارة الواقعية و الطهارة الظاهرية و عليه لا يتصور اصلا بطلان للصلاة التى اتى بها مع الطهارة الظاهرية المستفادة من الاستصحاب و ان انكشف خلافها بعدها لان الصلاة مع هذا الانكشاف ايضا تكون واجدة لشرطها حقيقة.
و لا يرد عليه ان الاستصحاب الذى تستفاد منه الطهارة الظاهرية و كذا ساير الاصول و الامارات لا تكون حجة نفسية بل يكون حجة طريقية تكشف عن وجود مصلحة الواقع فلا تبقى على حجيته مع انكشاف خلافه و ذلك لان هذا المطلب و ان كان صحيحا فى نفسه إلّا انه لا يكون مؤثرا مع الاحتمال المزبور و هو ان الشارع الذى يكون بيده الاعتبار اعتبر شرط الطهارة بالنحو الجامع بين الواقعية و الظاهرية.
الثانى ان يكون شرط الطهارة عبارة عن الجامع بين الطهارة الواقعية و احراز الطهارة الظاهرية و الفرق بين هذا الاحتمال و الاحتمال الاول هو ان الفرد الآخر