تحرير الأصول - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٠٤ - القسم الثانى ان يستصحب وجود الكلى بعد ارتفاع بعض افراده
صار محدثا باحدى الحدثين قبل وضوئه او طهر احدى الكأسين ثم علم اجمالا بان إحداهما صار نجسا قبل تطهيره ففى هذه الموارد لا ينجز العلم الاجمالى اصلا حتى يستصحب بقائه عند الشك فيه و ذلك لان تنجيز العلم الاجمالى مشروط بان يترتب عليه اثر شرعى فى ظرف حدوثه بالنسبة الى كل واحد من اطرافه مع انه لا يكون كك فيما نحن فيه بالنسبة الى الطرف الذى نقطع بارتفاعه اضف الى هذا انه على فرض منجزية العلم الاجمالى المزبور ايضا لا معنى الاستصحاب بقاء جامع الحدث المستتبع للحكم بوجوب الغسل مثلا اذ يكفى نفس العلم الاجمالى للحكم بوجوبه.
و لكن يرد عليه ان العلم الاجمالى موجود فى كلتا الصورتين بالوجدان و منجزيته لا يكون باعتبار نفسه حتى يقال بانه فى الصورة الثانية قد تحقق بعد ارتفاع بعض اطرافه و لذا لا ينجز اصلا اذ لا يترتب عليه اثر شرعى بالنسبة اليه بل يكون باعتبار معلومه الذى قد تحقق قبل ارتفاع بعض اطرافه حسب الفرض و لذا لا يكون فرق بين هذه الصورة و بين الصورة الاولى فى منجزية العلم الاجمالى فى كلتيهما. و اما دعوى عدم معنى للاستصحاب مع وجود العلم الاجمالى فيرد عليه اولا انه لا يتم على مبنى عدم منجزيته بالنسبة الى وجوب الموافقة القطعية و ثانيا ان الاستصحاب على فرض جريانه يرفع الشك عن مورده و يجعله بمنزلة المتيقن بخصوصه.
اما فقد المانع فلان ما يتصور فيه امور مع انه لا يتم شىء منها
المانع الاول ما قاله الشيخ و محصله ان الطبيعى الجامع لا يكون موجودا بنفسه حتى يستصحب بقائه بعد ارتفاع بعض افراده بل يكون الموجود منه فى ضمن كل واحد من افراده حصة خاصة منه تغاير مع حصته الاخرى فى ضمن فرده الآخر و على هذا يصير الحدث و امثاله نظير احدهما و اشباهه من حيث انها عناوين انتزاعية غير موجودة فى الخارج بنفسها و لذا لا يترتب الاثر الشرعى