تحرير الأصول - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٢٨ - الجهة الثالثة فى ادلة حجيتها
على الملكية ظاهرا اذ مع هذه الحجة ايضا يصح الحكم بجواز شرائها منه و عدم الاعتناء بدعواها للحرية.
و منها موثقة يونس بن يعقوب و هى (فى المرأة تموت قبل الرجل او رجل يموت قبل المرأة قال ع ما كان من متاع النساء فهو للمرأة و ما كان من متاع الرجال و النساء فهو بينهما و من استولى على شىء منه فهو له [١]
تقريب الاستدلال بها خصوصا بذيلها الذى يكون عاما و هو قوله «من استولى على شىء منه فهو له» واضح و ذلك لان الاستيلاء كناية عن اليد (و هو له) ظاهر بل صريح فى الملكية فيدل هذا العام على ان اليد تدل بطبعها على الملكية سواء كان بالنسبة الى متاع البيت او غيره و سواء كان بالنسبة الى الوارث او غيره.
و يرد عليه انه لو سلم دلالة العام المزبور على المدعى بنفسه و لكنها تضعف بملاحظة صدر الرواية الذى طبق العام المزبور عليه. و ذلك لان صدرها يكون بمعنى ان بعض اموال الميت يكون من مختصات النساء كالمقنعة فمثل هذا يحكم بانه يكون لهن عند الشك فى ملكه و بعضها يكون من مشتركات النساء و الرجال بحيث ينتفع منه كلا الصنفين كالجورب فمثل هذا لا يحكم بانه يكون لهن بل يحكم بانه يكون لكلا الصنفين عند الشك فى مالكه و هذا كله من غير فرق بين ان يكون هذا البعض او ذاك البعض تحت يد احدهما او لم يكن. و كيف كان لا تكون هذه الرواية بصدد بيان ان اليد من حيث هى هى امارة على الملكية اللهم إلّا ان يدعى ان العام الذى ذكر فى ذيل الرواية لا يكون مقيدا بخصوصية صدرها بل يكون مطلقا من جهتها و لذا تتم دلالته على امارية اليد على الملكية فتأمل.
هذه بعض الروايات التى تمسك بها للمدعى و سنشير الى بعض آخر منها:
و اما الاجماع و هو اتفاق العلماء على التمسك باليد فى كثير من المسائل
[١] وسائل ابواب ميراث الزوجين باب ٨ حديث ٣.