تحرير الأصول - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢١٩ - الاشارة الى الفرق بين التخصص و الورود و الحكومة و التخصيص
نعم يمكن بعد اللتيا و التي المساعدة معهم فى تقديم الامارة على الاستصحاب بتقريب ان حجية الاستصحاب على ما يظهر من ارتكازات العقلاء التى تكون اخبار الاستصحاب بحسب الظاهر للارشاد اليها لا للتعبد بها تختص بموارد التحير الثابت الذى لم يرفع سبب الظفر بالدليل القطعى او الظنى المعتبر و إلّا فمع الظفر به الموجب لرفع التحير طبعا لا يكون عندهم وجه للتمسك بالاستصحاب اصلا. و على هذا يمكن ان يقال ان تقديم الامارة على الاستصحاب يكون فى نظرهم من باب الورود الذى يرفع فيه موضوع احد الدليلين بالآخر واقعا و لا يكون من باب الحكومة التى يرفع فيها موضوع احد الدليلين بالآخر تعبدا مع بقائه واقعا فانه مع الظفر بالدليل القطعى او الظن المعتبر لا يبقى التحير فى الواقع حتى تتصور معه الحكومة فى الظاهر خصوصا على القول بانه لا يكون للعقلاء بما هم عقلاء تعبد اصلا حتى يتكلوا عليه فى الظاهر و لو مع بقاء تحيرهم فى الواقع.
هذا كله على المسلك المختار و اما على مسلك تنزيل الظن بمنزلة اليقين فى الامارات و تنزيل المشكوك بمنزلة المتيقن فى الاستصحاب فالظاهر انه لا اشكال فى حكومة الامارات على الاستصحاب لانها مفيدة للعلم و لو بضميمة دليل اعتبارها و معه يرفع موضوع الاستصحاب الذى عبارة عن الشك و لكن الاستصحاب فحيث ان حجيته تكون من باب تنزيل المشكوك بمنزلة المتيقن حسب الفرض فلا يكون مفيدا للعلم اصلا حتى يرفع معه مورد الامارة بل يبقى موردها سالما بحاله و الحاصل ان الاستصحاب لا يرفع مورد الامارة و لكن الامارة ترفع موضوع الاستصحاب و لذا تقدم عليه بالحكومة.
و اما على مسلك تنزيل المظنون بمنزلة الواقع فى الامارة و تنزيل المشكوك بمنزلته فى الاستصحاب كما عليه الشيخ ره فالظاهر انه لا وجه لتقديم احدهما على الآخر اذ المفروض انه لا يستفاد من شىء منهما علم حتى يرتفع به الشك الذى يكون موضوعا لاحدهما و موردا للآخر بل يبقى موضوع الاول و مورد