تحرير الأصول - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٤٣٥ - الجهة السابعة حول التعارض بين اكثر من دليلين و صُوَرِهِ الاربعة
افتراق العام الثانى مثلا ببعضها الآخر فعليه ايضا تنقلب النسبة الى التباين كما اذا قال «اكرم النحويين» و «لا تكرم الصرفيين» و قال ايضا «لا تكرم النحويين الغير الصرفيين» و «اكرم الصرفيين الغير النحويين» فانه بعد تخصيص كل واحد من العامين بالخاص المعارض له يصير العام الاول بمنزلة قوله اكرم النحويين الصرفيين و يصير العام الثانى بمنزلة قوله لا تكرم الصرفيين النحويين فعليه تنقلب النسبة بين العامين الى التباين بعد ما كان بنحو العموم من وجه.
و اما ان كانت النسبة بين العامين التباين فانه ان ورد الخاص او الخاصات جميعا على احد العامين او كلا العامين فعليه تنقلب النسبة الى العموم المطلق كما اذا قال اكرم العلماء ثم قال لا تكرم العلماء و قال ايضا لا تكرم العلماء الفساق او المبدعين. فان العام الاول بعد ان يخصص بالخاص او الخاصات يصير بمنزلة قوله اكرم العلماء الغير الفساق مثلا فيصير اخص من العام الثانى و لذا تنقلب النسبة بينهما الى العموم المطلق و معه يخصص العام الثانى ايضا بالعام الاول المخصص و لكن يستنتج منه عين ما يستنتج من التخصيص الاول و هو وجوب اكرام العلماء الغير الفساق و حرمة اكرام العلماء الفساق. كما انه يستنتج هذان الحكمان على فرض ان يخصص بالخاص العام الثانى ابتداء بعين التقريب المذكور آنفا. بل يستنتج هذان الحكمان ايضا على فرض ان يخصص بالخاص كلا العامين معا. و ان ورد بعض الخاصات على احد العامين و بعضها الآخر على العام الآخر فعليه تنقلب النسبة بين العامين الى العموم من وجه غالبا كما اذا قال اكرم العلماء ثم قال لا تكرم العلماء و قال ايضا «لا تكرم العلماء الفساق» و «اكرم العلماء الفقهاء» فان العام الاول بعد تخصيصه بالخاص الاول مثلا يصير بمنزلة قوله لا تكرم العلماء الفساق و العام الثانى ايضا بعد تخصيصه بالخاص الثانى يصير بمنزلة قوله اكرم العلماء الفقهاء و ح تنقلب النسبة بين العامين الى العموم من وجه كما هو واضح.
و ليعلم ان الفرق بين هذين الفرضين الاخيرين يكون من حيث انه فى