تحرير الأصول - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٤٣٤ - الجهة السابعة حول التعارض بين اكثر من دليلين و صُوَرِهِ الاربعة
ان كانت النسبة بين العامين العموم من وجه فان كان الخاص مخصصا لمورد اجتماع العامين فعليه تنقلب النسبة بينهما الى التباين كما اذا قال اكرم النحويين ثم قال لا تكرم الصرفيين و قال ايضا يستحب اكرام النحويين الصرفيين فان هذا الخاص يرفع مورد اجتماع العامين و بعد ارتفاعه تنقلب النسبة بينهما الى التباين قهرا لانه بعد ارتفاعه يصير العام الاول بمنزلة قوله اكرم النحويين الغير الصرفيين و يصير العام الثانى بمنزلة قوله لا تكرم الصرفيين الغير النحويين. و ان كان الخاص مخصصا لمورد افتراق احد العامين فتنقلب النسبة بينهما الى العموم المطلق كما اذا كان الخاص فى المثال المزبور يستحب اكرام النحويين الغير الصرفيين فان العام الاول و هو اكرم النحويين بعد تخصيصه بهذا الخاص يصير بمنزلة قوله اكرم النحويين الصرفيين و ح تنقلب نسبته مع العام الثانى و هو لا تكرم الصرفيين الى العموم المطلق.
و كك الكلام ان كانت هناك خاصات متعددة فانه ان ارتفع بها مورد اجتماع العامين او العامات فعليه تنقلب النسبة بينهما او بينهما الى التباين و ان ارتفع بها مورد افتراق احد العامين او العامات فعليه تنقلب النسبة بينهما او بينها الى العموم المطلق. نعم ان ارتفع مورد افتراق العام الاول ببعض الخاصات و ارتفع مورد
- الموارد لان هذا التقسيم مبنى على ملاحظة النسبة بين الادلة الخاصة التى عرضت على الدليل العام مع انه لا وجه لهذه الملاحظة فى الموارد التى يكون كل واحد من الادلة الخاصة ناظرا الى العام فقط و لا يكون ناظرا الى الخاص الآخر اصلا كما يكون كك فى اكثر الموارد و منها الموارد التى ذكر فيها العام مع كل واحد من الادلة الخاصة مثل ما اذا قال اكرم العلماء ثم قال اكرم العلماء الا الفساق و قال ايضا اكرم العلماء الا الفساق المبتدعين و قال ايضا اكرم العلماء الا الكوفيين او الصرفيين فان النسبة بين هذه الادلة الخاصة و هى التباين او العموم المطلق او من وجه لا شأن لها ظاهرا بعد ما يظهر منها ان كل واحد منها يخرج عن تحت العام بنفسه و باطلاقه.