تحرير الأصول - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٢٧ - الجهة الثالثة فى ادلة حجيتها
المسلمون تسألنى البينة على ما فى يدى و قد ملكته فى حياة رسول اللّه و بعده. الى ان قال و قد قال رسول اللّه البينة على من انكر [١]
تقريب الاستدلال بها ان ما اراد الامام ان يثبته عبارة عن ملكيته لفدك و ما تمسك به لاثبات ما اراده عبارة عن اليد فيعلم منه ان اليد كانت فى نظره كاشفة عن الملكية و هذا مساوق لكونها امارة.
و يرد عليه ان الامام ع كان بصدد الاحتجاج مع أبي بكر و لا ريب فى ان احتجاجه معه يتم حتى مع كون اليد حجة على الملكية ظاهرا و ان لم تكن كاشفة عنها واقعا لانه مع كون الامام صاحب الحجة يصير منكرا فى مقام احتجاجه مع أبي بكر و عليه يجب على أبي بكر الذى يصير مدعيا قهرا ان يقيم البينة على ما يدعيه و بالجملة احتجاج الامام مع أبي بكر لا يدل على كون اليد امارة لانه يتم حتى مع كونها حجة. اللهم إلّا ان يقال ان الحجة عند العرف لا تصدق على ما يعمل به ظاهرا بل انما تصدق على ما يكون امارة على الواقع واقعا فتأمل.
و منها رواية حمزة بن حمران التى ذكر فيها (ادخل السوق فأريد أن اشترى جارية تقول انى حرة فقال ع اشترها إلّا ان يكون لها بينة) [٢].
تقريب الاستدلال بها ان الجارية تدور امرها بين ان تكون ملكا للبائع و بين ان تكون حرة و حيث ان الامام ع لم يعتن باحتمال حريتها و لو مع دعواها بل حكم بجواز شرائها من الرجل الذى تكون هى تحت يده فيستفاد منه انها ملك لبايعها من جهة يده عليها و يستفاد منه ايضا ان اليد امارة على الملكية مطلقا سواء كانت فى هذا المورد او فى نظائره.
و يرد عليه ان عدم الاعتناء بدعوى الجارية لحريتها و الحكم بجواز الشراء من بايعها لا يدل على ان يده عليها كاشفة عن الملكية واقعا بل غايته ان يده عليها حجة
[١] المصدر السابق حديث ٣
[٢] وسائل ابواب بيع الحيوان باب ٥ حديث ٢