تحرير الأصول - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٣٧ - التنبيه السابع فى انه لا فرق بين احكام هذه الشريعة و بين احكام الشرائع السابقة
استصحابه بل يحكم ببقائه بملاحظة اصالة اطلاقه و بالجملة جهة النسخ تكون كجهة النقية فى انه يدفع الشك عنها باصالة الجهة اى بصدور الحكم لبيان الواقع الثابت فى كل زمان.
هذا اذا كان الشك فى بقاء حكم من الاحكام السابقة من ناحية احتمال نسخه بعد الفراغ عن اطلاقه الزمانى و اما اذا كان الشك فيه من ناحية احتمال عدم ثبوت اطلاقه الزمانى من الاول كما اذا نشك فى انه هل كان الحكم من الاول مطلقا بحيث يشمل جميع الازمان او كان من الاول مقيدا بحيث يختص بزمان معين ينتهى امده اليه نظير الشك فى المقتضى فهذا الشك يكون على قسمين:
الاول ان يكون الحكم الذى نشك فيه بهذا الشك بنحو القضية الحقيقية المصطلحة التى تشمل بطبعها جميع الافراد الموجودين فى الشريعة السابقة و كذا الموجودين بعدها و لكن على تقدير وجودهم قبلها فحينئذ يكون استصحاب بقاء الحكم بالنسبة اليهم بعد وجودهم من موارد الاستصحاب التعليقى فان قلنا بصحته فهو و إلّا فيشكل استصحابه فتامل.
الثانى ان يكون بنحو القضية الخارجية المصطلحة التى تختص بالموجودين فى زمان الخطاب ظاهرا ففى هذه الصورة يشكل الاستصحاب حتى بالنحو التعليقى لان المفروض ان الدليل قاصر عن ثبوت الحكم فى حق الغير الموجودين من الاول.
و اما الاشكال الثانى فينضح فساده بان العلم الاجمالى المزبور ينحل بما نرى من الاحكام المنسوخة من الشرائع السابقة التى نظن لو لم نقطع بانه ينطبق عليها و لذا يصير غيرها من مصاديق الشبهة البدوية التى يجرى فيها الاستصحاب بلا اشكال.