تحرير الأصول - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٤ - الغاء خصوصيتها بوجوه اربعة
الرواية حتى بالنحو العام الذى ينفع فى ساير الموارد لا يتوقف على تعيين الجزاء بل يتم بدونه ايضا و لكن بعد الغاء خصوصية الوضوء فى قوله (ع) «فانه على يقين من وضوئه» و بعبارة اخرى يكفى اثبات عدم دخل خصوصية الوضوء فى الحكم بالاستصحاب لاستنتاج حجيته بالنحو العام فنقول يمكن اثبات هذا بوجوه اربعة.
الوجه الاول ان الامام (ع) قد تشكل لاستنتاج حكم عدم وجوب الوضوء على من تيقن به و شك فى عروض النوم عليه صغرى و كبرى اما الصغرى فهى قوله (ع) فانه على يقين من وضوئه و اما الكبرى فهى قوله (ع) «و لا ينقض اليقين بالشك ابدا» و لا ريب فى ان الصغرى و ان كانت تفارق عن الكبرى فى ان الاصغر و هو موضوع الصغرى لا يذكر فى الكبرى كما ان الاكبر و هو موضوع الكبرى لا يذكر فى الصغرى إلّا انها تشارك معها فى ان الاوسط يذكر فيهما معا لانه يكون محمولا فى الصغرى و يكون مع ذلك موضوعا فى الكبرى فى الشكل الاول و بصور اخرى فى الاشكال الاخرى.
اذا عرفت هذا فنقول ان الاوسط فيما نحن فيه و هو اليقين الذى يكون موضوعا لكبرى الرواية و رتب عليه الاكبر و هو حرمة النقض فى قوله (ع) (لا تنقض اليقين بالشك) محتمل لاحتمالات ثلاثة.
الاول ان يكون عاما لجميع موارد الوضوء و غيره الثانى ان يكون خاصا بموارد الوضوء سواء كان الشك فيه من جهة النوم او من الجهات الاخرى الثالث ان يكون مخصوصا بموارد الوضوء و من جهة النوم فقط لا ريب فى انه لا يمكن تأييد الاحتمال الثالث الذى يكون أخص لانه لا يتوهم بل و لا مجال لتوهم ان استصحاب الوضوء المتيقن السابق مخصوص بما اذا كان الشك فيه من جهة النوم و لا يعم ما اذا كان من جهة البول مثلا و كك الكلام بالنسبة الى الاحتمال الثانى الذى يكون خاصا فانه و ان كان اقوى من الاحتمال الثالث إلّا انه ايضا مخالف لظاهر قوله ع و لا نقيض اليقين بالشك لانه ظاهر فى بيان القاعدة الكلية التى تكون مرتكزة فى ذهن السائل و الامام من دون ان يختص بالوضوء او بغيره فيبقى الاحتمال الاول الذى