تحرير الأصول - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٤٦ - حول الاشكال الذى اورد عليها
لشرطها واقعا.
و يرد عليه اولا ان هذا لو سلم تماميته انما ينفع لتوجيه اصل صحة الصلاة و لكن لا ينفع لتوجيه تعليل صحتها بما قاله الامام (ع) و هو «لانك كنت على يقين من طهارتك فشككت و ليس ينبغى لك ان تنقض اليقين بالشك ابدا» فان هذا القول يدل على ان صحة الصلاة تكون بلحاظ استصحاب طهارة الثوب فى ظرف الفراغ عن الصلاة و لذا يشكل علينا دركه من اجل ان نقض اليقين بالطهارة بسبب رؤية النجاسة فى ظرف الفراغ عن الصلاة لا يكون نقضا بالشك حتى ينهى عنه الامام ع بل يكون نقضا باليقين و اما لو كان الاستصحاب بالنظر الى ظرف الاشتغال بالصلاة فيرد عليه ايضا انه لم يتحقق فيه شك حتى يجرى فيه الاستصحاب.
و ثانيا انه مخالف للمبنى التى اختارها فى حجية الاستصحاب من انها لا تكون من باب تنزيل الشك بمنزلة اليقين بل يكون من باب جعل المماثل او تنزيل المشكوك بمنزلة المتيقن فان استصحاب الطهارة على هذه المبنى لا يفيد احرازها حتى يرتفع الاشكال بها.
و ثالثا ان ما قاله الآخوند من جعل الشرط عبارة عن نفس احراز الطهارة مخالف لبعض المسلميات منها انهم قد اجمعوا على صحة الصلاة التى وقعت فى الثوب النجس مع الجهل بنجاسته مع انه يلزم على ما قال ان يحكم بفسادها لانها لا تكون واجدة لشرطها الذى عبارة عن احراز الطهارة على ما قال و منها انه يلزم على ما قال ان يكون احراز الطهارة تمام الموضوع و عليه تصير نفس الطهارة لغوا و معه لا يبقى مجال لاستصحابها ايضا خصوصا بملاحظة انه يكون على مسلك الآخوند و المشهور طريقا الى الواقع الذى عبارة عن نفس الطهارة فيما نحن فيه.
ان قلت لا تصير نفس الطهارة لغوا لان الاحراز لا يكون امرا مستقلا بنفسه بل يكون امرا ذات اضافة الى الاشياء الاخرى كالطهارة و امثالها و عليه تكون الطهارة دخيلة و ملحوظة حتى على ما قاله الآخوند.