تحرير الأصول - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٠٧ - القسم الثانى ان يستصحب وجود الكلى بعد ارتفاع بعض افراده
الجامع عن الشك فى حدوث فرد منه على فرض تسليمه لا يكون بجعل الشارع بل يكون بحكم العقل و لذا لا يكون استصحاب عدم حدوث فرد منه موجبا لارتفاع الشك فى بقاء الجامع.مانع الثالث ان استصحاب بقاء الجامع يكون شبهة مصداقية لدليل الاستصحاب لان الجامع ان كان فى ضمن فرده الباقى فهو موجود يقينا و ان كان فى ضمن فرده الزائل فهو مرتفع يقينا و لذا يكون الشك فى بقائه بمعنى دورانه بين اليقين بوجوده و اليقين بارتفاعه و معه لا يصير مصداقا للشك الذى ذكر فى دليل الاستصحاب بقوله ع «لا تنقض اليقين بالشك» لانه يكون بمعنى الترديد الساذج الحقيقى لا بمعنى الدوران المزبور و لا اقل من احتمال ان لا يكون مصداقا له و معه يصير شبهة مصداقية له.
و الجواب عن هذا الاشكال يختلف حسب اختلاف المبانى فى كيفية ارتباط الجامع مع افراده و اهمها اربعة يرتفع الاشكال مع اثنتين منهما و لا يرتفع مع اثنين آخرين منها و هى عبارة عن
الاول ان الجامع كالحدث مثلا امر ماهوى مشترك بين جميع افراده حتى على القول باشتمالها على حصص منه لانه يكون بين هذه الحصص الجهة المشتركة التى تكون هى الجامع و تعلق بها العلم الاجمالى فى الحقيقة.
الثانى ان الجامع كالحدث مثلا لا يكون امرا ما هويا بل يكون بمعنى الوجود المشترك بين جميع افراده غاية الامر انه ينتزع من مرتبة من هذا الوجود المشترك البولية و من مرتبة اخرى منه المنوية و العلم الاجمالى قد تعلق بنفس هذا الوجود الذى يكون كالامر الماهوى واحدا فى الحقيقة.
فعلى هذين المبنيين الشك فى بقاء الجامع بعد ارتفاع احد فرديه بالوضوء مثلا يتعلق بنفس الجامع لا بافراده بمعنى ان الشك فى بقاء الجامع لا يكون متعلقا بافراده ابتداء حتى يصير شكه دائرا بين متيقن الوجود و متيقن الارتفاع