تحرير الأصول - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٤٥ - حول الاشكال الذى اورد عليها
الخامس ان يكون شرطية الطهارة بمعنى اشتراط الطهارة المعلومة و هذا الاحتمال يكون بعكس الاحتمال الرابع و لذا يحكم معه ببطلان الصلاة حتى مع استصحاب الطهارة لو لم يكن مفيدا للعلم و لكن يرد على كلا الاحتمالين انهما مخالفان لما يستفاد من ظواهر الادلة من ان موضوع الحكم عبارة عن نفس الطهارة او النجاسة مثلا من دون ان يقيد بالعلم بوجودها او بعدم العلم بعدمها.
اذا عرفت هذا فلنرجع الى الاشكال الذى اشرنا اليه و هو عدم صحة الصلاة المبحوثة عنها بالاستصحاب و قد قيل لحله وجوها لا يتم اكثرها
الوجه الاول ان استصحاب الطهارة و ان لم يبق على حجيته من جهة انكشاف خلافه بسبب رؤية النجاسة بعد الصلاة إلّا انه كان حجة قبل الصلاة و حجيته و ان كانت ظاهرية و مقيدة بعدم انكشاف خلافه و لكن يستكشف من نفس مضمرة زرارة ان حجيته فى خصوص المورد اى مورد الشك فى الطهارة تكون واقعية بمعنى انه يجزى عن الواقع و لو مع انكشاف خلافه من اجل كفاية الطهارة الظاهرية المستفادة منه.
و اورد عليه الآخوند و العراقى (ره) انه لا يرتفع الاشكال حتى مع الاستكشاف المزبور لانه يلزم عليه ان يعلل الامام صحة الصلاة المبحوثة عنها بالطهارة المستفادة من الاستصحاب لا بنفس الاستصحاب.
و لكن يرد عليهما انه لو اخترنا الاحتمال الاول او الثانى من الاحتمالات الخمسة المذكورة كما لا يبعد استظهار الاحتمال الاول من الروايات الواردة فعليه يتم تعليل صحة الصلاة بنفس الاستصحاب اضف الى هذا ان الاستصحاب المذكور فى كلام الامام لا يكون مرادا بنفسه بل يكون مرادا بعنوان انه حجة على الواقع و هو الطهارة فيما نحن فيه.
الوجه الثانى ما قاله الآخوند و محصله ان الشرط عبارة عن احراز الطهارة لا نفسها و حيث ان استصحابها محقق لاحرازها فلا محالة يتحقق به شرط الصلاة و معه يحكم بصحتها حتى مع انكشاف خلافه بعدا لانها على هذه المبنى واجدة