تحرير الأصول - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٦٨ - فى ما قاله الشيخ و ما قاله النائينى ره
من رأسه بحيث لا يبقى شىء منه حتى يتمسك به و بالجملة يلزم فى هذا الفرض اما التمسك باستصحاب حكم الخاص لو امكن و اما التمسك بالاصول الاخرى لو ما امكن.
هذا ملخص ما قاله الشيخ الانصارى و لكن النائينى ره قد بنى المسألة على امر آخر و العجب منه انه اصر على ارجاع ما قاله الشيخ الى كلامه مع انه مضافا الى فساد كلامه لا ينطبق على ما قاله الشيخ
و ملخص كلام النائينى مع طوله هو ان الحكم العام الذى خصص ببعض الازمنة ان كان مصب عمومه متعلق الحكم او موضوعه فلا بد عند الشك فى حكم افراده بعد انقضاء بعض الازمنة من التمسك بعموم حكم العام و ان كان مصب عمومه نفس الحكم فلا بد عند الشك المزبور من التمسك باستصحاب حكم الخاص. و السر فى هذا هو ان العموم الزمانى يتحقق على الفرض الاول فى الرتبة السابقة على الحكم فلا يوجب تخصيص الحكم انقلابه عما هو عليه و اما على الفرض الثانى فالعموم الزمانى المستفاد من نفس الحكم لا يكون من العموم المتحقق فى الرتبة السابقة على الحكم بل يكون من الاطلاق المتحقق فى الرتبة اللاحقة عليه لانه يكون ح من عوارضه التى تحصل بعد ثبوته بمقدمات الحكمة مثلا و حيث انه تزول بعد ورود التخصيص عليه فى بعض الازمنة فلذا لا يبقى مجال للتمسك به بل لا بد من التمسك باستصحاب حكم خاصه او الاصول الاخرى مع تعذره
ثم قال ان كلام الشيخ ايضا يرجع الى ما قلنا بدعوى ان العموم الازمانى الذى يتمسك الشيخ به عند الشك فى بقائه لا يكون له مصب غير متعلق الحكم او موضوعه لان نفس الحكم تستحيل ان يكون مصبا للعموم الزمانى نعم لو لم يستفاد العموم الزمانى من متعلق الحكم او موضوعه فحينئذ يحمل نفس الحكم على الاطلاق الزمانى بمقدمات الحكمة و لكنك خبير بانها تزول بعد تخصيصه ببعض