تحرير الأصول - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٠٦ - القسم الثانى ان يستصحب وجود الكلى بعد ارتفاع بعض افراده
المانع الثانى ان الشك فى بقاء الجامع بعد ارتفاع احد افراده كالشك فى بقاء الحدث الكلى بعد ما توضأ مسبب عن الشك فى حدوث الفرد الآخر الذى عبارة عن خروج المنى مثلا بمعنى انه ان لم تكن الرطوبة الخارجة منه منيا فى الواقع فلا ريب فى عدم بقاء الجامع بعده و ان كانت منيا فى الواقع فلا ريب فى بقائه بعده و حيث انه يجرى استصحاب عدم خروج بالمنى اما نعتيا و اما ازليا فلا محالة يرتفع الشك بالنسبة الى بقاء الجامع الذى يكون مسببا عن الشك فيه لان الاصل الجارى فى الشك السببى يرفع موضوع الشك المسببى كما اتضح فى محله
و قد اجيب عنه بان استصحاب عدم خروج المنى لا يدل على وجود جامع الحدث فى ضمن الحدث الاصغر حتى يستنتج منه ارتفاعه بالوضوء لان هذا المدلول يكون من لوازم الاستصحاب المزبور و لذا لا يثبت به الا على القول بالاصل المثبت
و لكن يرد عليه ان الاستصحاب المزبور مع قطع النظر عن مثبتيته ايضا لا ينفع شيئا لانه معارض باستصحاب عدم خروج البول الذى يدل على وجود الجامع فى ضمن الحدث الاكبر و يستنتج منه عدم ارتفاعه بالوضوء و حيث انهما يتساقطان بالمعارضة فيبقى استصحاب بقاء المعلوم بالاجمال المتيقن فى السابق و المشكوك فى اللاحق سالما عن الاشكال
اضف الى هذا ان رفع الشك عن ناحية المسبب بالاصل الجارى فى ناحية السبب مشروط بالشرط الذى يكون مفقودا فيما نحن فيه و هو انه يلزم ان يكون ترتب المسبب على السبب شرعيا كما يكون كك فى المثال المشهور و هو الشك فى تطهر الثوب النجس الذى غسل بالماء المشكوك طهارته فان ارتفاع الشك المسببى و هو الشك فى نجاسة الثوب بطريق اجراء الاستصحاب فى الشك السببى و هو الشك فى طهارة الماء يكون من اجل ان ترتب اثر ذاك المسبب على هذا السبب يكون شرعيا بمعنى ان الشارع قد جعل طهارة الماء سببا لطهارة الثوب المغسول به و لكن ما نحن فيه لا يكون كك لان مسببية الشك فى بقاء