تحرير الأصول - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٤٦ - الجهة الاولى فى امارية يد المسلم و كذا سوق المسلمين و ارضهم على التذكية
ارتباط بين كون لحم فى يد مسلم من المسلمين او فى سوقهم او فى ارضهم و بين تذكيته خصوصا بملاحظة ان التذكية امر وجودى يلزم احرازها حتى يحكم بوجودها و إلّا فمع الشك فيها يستصحب عدم وجودها.
و لكن يدفع هذا التوهم بان كل واحد من الامارات المزبورة مشتمل على جهة الغلبة التى تكون هى الاساس لحجية اليد فى الملكية ايضا كما اشرنا اليه سابقا و ذلك لان اللحوم الموجودة فى يد مسلم من المسلمين او فى ارضهم يبعد جدا ان تكون غير مذكى بل الغالب فيها ان تكون مذكى خصوصا بالنسبة الى اليد و السوق.
ان قلت بعد البناء على حجية اليد فى الملكية لا حاجة الى اثبات حجيتها فى التذكية لان حجية اليد فى الملكية تكون حسب الفرض بنحو الامارية و لذا تثبت بها لوازمها التى تكون من جملتها كون اللحم مذكى اذ لو لم يكن مذكى فلا يكون قابلا للملكية اصلا
قلت ان امارية اليد على الملكية انما يثبت لوازمها الراجعة الى نفس الملكية كصحة الشراء و الشهادة و امثالهما و اما الشئون الراجعة الى التذكية او الطهارة او غيرهما مما لا يرتبط بنفس الملكية فلا تثبت باليد الجارية من جهة الملكية و لذا يلزم ان يثبت باليد الجارية من جهة التذكية فتامل و كيف كان قد استدل لحجية الامارات الثلاثة المزبورة بالروايات. اما السوق فقد استدل عليها بروايات.
منها صحيح الحلبى و هو (سالت أبا عبد اللّه عن الخفاف التى تباع فى السوق فقال اشتر و صل فيها حتى تعلم انه ميتة بنفسه) [١] بتقريب ان الامام ع حكم بجواز الشراء و الصلاة فى الخفاف المشكوك تذكيتها من اجل انه يكون فى سوق المسلمين و بيد المسلم الذى جعله معرضا للبيع. و هذا يدل على ان سوقهم امارة على تذكية ما يؤخذ منهم ما لم يعلم خلافها اذ لو لم يكن سوقهم امارة عليها لما يبقى وجه لحكم الامام بالجواز.
[١] تهذيب باب ما يجوز الصلاة فيه من اللباس حديث ١٢٨.