تحرير الأصول - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٤٢٠ - حول دوران الامر بين التخصيص و النسخ
المتأخر فى هذه الصورة على المخصصية مستلزم لاشكال قبح تأخير البيان عن وقت الحاجة و لذا لا بد من ان يحمل على الناسخية. كما انه بالنظر الى المقدمة الثانية تخرج عن دائرة النزاع الصورة الثانية و الرابعة و هما صورة ورود الخاص قبل حضور وقت العمل بالعام و صورة ورود العام قبل حضور وقت العمل بالخاص لان حمل المتأخر فى هاتين الصورتين على الناسخية مستلزم لاشكال ورود النسخ على الحكم الذى لم يصر فعليا و لذا لا بد من ان يحمل على المخصصية. و على هذا لا تبقى فى دائرة النزاع الا الصورة الاولى و الصورة الخامسة و هما صورة ورود العام و الخاص متقارنين و صورة ورود العام بعد حضور وقت العمل بالخاص فانه كما يمكن حمل الخاص فى هاتين الصورتين على المخصصية كك يمكن حمله على الناسخية فى الاولى و على المنسوخية فى الخامسة من دون ان يرد عليهما الاشكالان المزبوران.
و لكن الحق ان محل النزاع لا يختص بهاتين الصورتين بل يعم الصور الخمسة و ان كانت الثمرة لا تترتب على جميعها بل تترتب على بعضها و هذا التعميم يكون من اجل انه لا تصح المقدمة الاولى صغرويا و لا تصح المقدمة الثانية كبرويا.
اما المقدمة الاولى و هى قبح تأخير البيان عن وقت العمل فقد استدل عليها بانه ان كان ورود الخاص بعد حضور وقت العمل بالعام مثلا و كان المراد الواقعى مطابقا مع حكم الخاص فعليه يصير حكم العام حكما صوريا و مفوتا للمصلحة الواقعية و حيث ان هذا قبيح على المولى الحكيم ففرارا عن هذا المحذور لا بد من ان يحمل الخاص على الناسخية حتى يصير العام المتقدم عليه حكما واقعيا و لو فى ظرفه و باقتضاء المصلحة الثانوية التى يكشف انتهائها بعد ورود الناسخ عليه. و بعبارة اخرى مصلحة حكم الخاص عند حضور وقت العمل بالعام اما تكون تامة فى الواقع و اما تكون ناقصة فان كانت تامة فلا ريب ان عدم بيانه