تحرير الأصول - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٥٩ - المقام الاول فى كيفية تقديم الاستصحاب على ساير الاصول
حاكما على القاعدة و لا تصير القاعدة حاكمة على الاستصحاب و لا معارضة معه فافهم.
هذا كله على مبنى كون حجية الاستصحاب من باب تنزيل الشك بمنزلة اليقين الموجب لحصول اليقين التعبدى بالواقع الواقعى و اما على مبنى كون حجيته من باب تنزيل المشكوك بمنزلة المتيقن الموجب الحصول اليقين الوجدانى بالواقع التعبدى كما يقول به الشيخ فحيث انه لا يحصل ح يقين بالواقع الواقع لا وجدانا و لا تعبدا فلذا لا تتحقق بالاستصحاب غاية القاعدة او الاصول الاخرى حتى يرتفع موضوعها به فيصير حاكما عليها بل تتحقق المعارضة بينه و بينها و لكن يحكم مع ذلك بتقديمه عليها من باب التخصيص لا خصية دليله من دليلها كما اشرنا اليها آنفا. و كك الكلام على مبنى كون حجية الاستصحاب من باب جعل المماثل كما يقول به الآخوند فانه على هذا المبنى ايضا يكون تقديمه عليها من باب التخصيص لا الحكومة.
و العجب من الآخوند حيث انه مع مبناه الخاص و هو جعل المماثل قد حكم بان تقديم الاستصحاب على القاعدة و الاصول الاخرى يكون من باب الورود لا التخصيص و لا الحكومة و استدل عليه فى الحاشية ببيان منا بان موضوع الاصول عبارة عما يكون مشكوك الحكم من كل جهة حتى من جهة كونه مشكوكا لانه لو تبين حكم مشكوك الحكم و لو بعنوان كونه مشكوك الحكم فعليه يصير معلوم الحكم و لو ظاهرا فيخرج عن تحت موضوع الاصول واقعا. و حيث ان الاستصحاب يجعل مورده المشكوك معلوما ظاهرا فلذا يخرج مورده عن تحت موضوع الاصول كقاعدة الطهارة واقعا و لو ببركة التعبد بدليل الاستصحاب و هذا يكون بمعنى وروده عليها.
و لا يرد عليه ما اورده بعض الاعيان و حاصله انه لا يتصور فرق بين الاستصحاب و بين ساير الاصول من حيث ان موضوع جميعها عبارة عما يكون مشكوك الحكم