تحرير الأصول - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٧ - الغاء خصوصيتها بوجوه اربعة
الوضوء لان كلمة «من الوضوء» لو لم يكن قيدا فلا اقل من ان يكون محتملا للقيدية و معه ايضا يشكل اثبات حجية الاستصحاب فى غيره و ذلك لان احتمال قرينيتها ايضا يدفع باصالة الاطلاق المزبورة.
بقى فى المقام امران الامر الاول انه ربما يورد على الاستدلال بالرواية بانها لا تدل على حرمة نقض كل واحد من افراد اليقين بنحو عموم السلب حتى لا يتم مع جواز نقض بعض افرادها بل تدل على حرمة نقض مجموع افراد اليقين بنحو سلب العموم و لذا يتم مع جواز نقض بعض افرادها و عليه لا تكون الرواية دليلا على المدعى و هو اثبات حجية الاستصحاب مطلقا.
و اجاب عنه بعضهم بان الكبرى التى اتكل عليه الامام و هى قوله (ع) «لا ينقض اليقين بالشك ابدا» لا بد من ان تكون بنحو عموم السلب لانه لو كان بنحو سلب العموم الذى يصدق مع تخلف البعض لا يتم استنتاج النتيجة المطلوبة حتى بالنسبة الى الوضوء الذى يكون صغرى من صغريات الكبرى المزبورة اذ يمكن ان تكون هذه الصغرى او امثالها من البعض المختلف الذى يكون خارجا عن تحتها و حيث ان الامام (ع) قد طبق الكبرى المزبورة على الصغرى المسئول عنها و استنتج حكمها من تطبيقها عليها فيكشف منه ان الكبرى المزبورة لا تكون بنحو سلب العموم بل يكون بنحو عموم السلب الذى يشمل جميع مواردها.
و لكن يرد على هذا الجواب ان استنتاج حكم الصغرى لا يتوقف على كلية الكبرى بالنسبة الى جميع نظائرها بل يتم بمجرد تطبيقها عليها و هو حاصل من ظاهر الرواية بل صريحها.
و اجاب النائينى (ره) بجواب آخر محصله ان سلب العموم انما يكون فى الموارد التى يتحقق العموم فى الرتبة السابقة على تحقق السلب كقولنا لا تكرم الفساق و اشباهه التى تعلق السلب فيها بما يدل على العموم بنفسه و اما عموم السلب فهو