تحرير الأصول - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٩ - الغاء خصوصيتها بوجوه اربعة
و على هذا يلزم علينا ان نلاحظ اولا متعلق الامر او النهى و انه هل اعتبر قبل تعلقه به بنحو صرف الوجود فيصير امره او نهيه ايضا بنحو صرف الوجود او اعتبر قبل تعلقه به بنحو الطبيعة السارية فيصير امره او نهيه ايضا بنحو الطبيعة السارية و لا يكشف واحد من هذين الاعتبارين إلّا بملاحظة القرائن الموجودة فى الكلام و هذه القرائن التى يكشف منها ان نهى «لا تنقض اليقين بالشك» فى الرواية المبحوثة عنها يكون بنحو عموم السلب حتى مع قطع النظر عن جهة سلبه عبارة عن ارتكازية القاعدة المزبورة اولا و كونها بمنزلة الكبرى ثانيا و تاكيدها بلفظ ابدا ثالثا.
الامر الثانى انه قد اشكل على الرواية بان النقض المذكور فيها تعلق بالوضوء مع انه لا يمكن ان يتعلق به لان الوضوء و هو العمل الخاص المعبر عنه بالغسلتان و المسحتان قد انصرم و انعدم بعد تحققه فلا يكون قابلا للحكم باستصحابه و عدم نقضه و ما يكون قابلا له عبارة عن اثره الذى يعبر عنه بالطهارة مع انها لم تذكر فى الرواية.
و اجاب عنه الاستاذ العراقى بان الوضوء لم يلحظ بنفسه بل يلحظ باعتبار اثره اى الطهارة و لكن لما كان فى الطهارة خفاء فى نظر اكثر الناس فلذا عبر الامام عنها بذكر سببها و هو الوضوء الذى لا يكون فيه خفاء فى نظر اكثر الناس.
- على وجوب تركه و لذا لا يسقط بمجرد تركه فى فرد من افراده بل انما يسقط بتركه فى جميعها.
هذا بحسب مقام الثبوت الراجع الى ملاحظة طبيعة الامر الذى يكون اثباتيا و طبيعة النهى الذى يكون نافيا و اما بحسب مقام الاثبات فقد اشتهر فى السنة اهل الادب ان النكرة او الطبيعى الواقع فى سياق النفى او النهى يدل على العموم فهذه الشهرة بضميمة عدم وجودها فى مورد الامر يحكى عن مطابقة مقام الاثبات مع مقام الثبوت.