تحرير الأصول - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٨٤ - فى عدم مجعولية الاحكام التكليفية و كذا الوضعية و اقسام الوضعية
تعلق الامر به.
و يرد عليه ان ما يعتبرها المعتبر فى الشى قبل تعلق الامر به على فرض تسليمه لا يكون شرطية الشرط او مانعية المانع بل يكون نفس الشرط و المانع و اما الشرطية او المانعية فهو يكون كالجزئية فى ان كل واحد منهما ينتزع بعد اعتبارهما على ما يقول المشهور و اما على ما قلنا من ان كل واحد من الامور الانتزاعية و كذا الاعتبارية موجودة فى متعلقها بنحو من الوجود فلا يكون مجال لجعل الجزئية و الشرطية حتى بالمعنى المشهور.
و اما القسم الثالث و هى التى يقال بامكان مجعوليته تبعا و استقلالا فهى تكون كالملكية و القضاوة و الحجية و الوكالة و امثالها من العناوين المتاصلة بحسب الظاهر و قد اختلفوا فيها على قولين الاول انها تكون مجعولة مستقلا و تترتب عليها الاحكام التكليفية الثانى انها تكون مجعولة تبعا للاحكام التكليفية يظهر من الشيخ الثانى و يظهر من عدة من الاعلام الاول.
و هذان القولان و ان اختلفا فى ان الامور المزبورة تكون من المجعولات الاستقلالية او التبعية و لكنهما يشتركان فى انها اعتبارية اى يكون لها وعاء مخصوص يسمى بوعاء الاعتبار. مثلا اذا قال البائع للمشترى بعتك هذا المال بهذا و قال المشترى قبلته فقد يعتبر الشارع ملكية المال المزبور للمشترى اعتبارا لا يكون له ما بحذاء فى الخارج لانه يكون امرا نظريا جعليا ربما يصدقه بعض و لا يصدقه بعض آخر غاية الامر ان هذا الاعتبار يمكن ان يكون ابتداء و استقلالا كما يظهر من عدة و يمكن ان يكون ثانيا و تبعا لجعل الحكم بوجوب الوفاء مثلا كما يظهر من الشيخ.
و لكن الحق كما حققناه انه ليس هناك امر اعتبارى او انتزاعى حتى ينطبق على عنوان الملكية و امثالها بل تكون الملكية و امثالها حقايق متأصلة و موجودة فى ظرف الخارج لا فى ظرف الاعتبار بالوجه الخيالى الذى يتوهمه كثير منهم فان