تحرير الأصول - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٨٠ - الامر الثالث حول اختصاص الغير بالمرتب الشرعى
كونه غيرا حتى بنظر العرف و اما يكون من جهة خروجه عنه بالتخصيص [١]
ثم انه بناء على اختصاص الغير بما يترتب على الجزء السابق فى نظر الشارع فهل يلزم ان يكون جزء مستقلا فى نظره او لا يلزم. مثاله ما اذا شك فى السجود عند القيام للقراءة فان هذا القيام لا يكون جزء مستقلا للصلاة بل يكون من الشرائط الذكرية للقراءة ظاهرا و لذا لو قرء فى حال الجلوس نسيانا لم يجب عليه ان يتداركه بل تتم الصلاة بدونه.
الحق انه لا يلزم ان يكون الجزء مستقلا فى نظر الشارع لان العمومات الدالة على القاعدة لم تقيد به بل تكون مطلقة من جهته و يدل عليه ايضا رواية اسماعيل ابن جابر السابقة القائلة بانه ان شك فى السجود و قد دخل فى القيام فقد مضى صلاته بتقريب ان جريان قاعدة التجاوز لا يكون لخصوصية فى القيام حتى لا يتعدى الى
[١] و يمكن ان يستدل على عدم لزوم الدخول فى الغير الشرعى بل و على عدم لزوم الدخول فى الغير مطلقا بقوله ع (هو حين يتوضأ اذكر منه حين يشك) فان مورد هذه الجملة و ان كان خصوص الوضوء إلّا انها تكون علة او حكمة لحجية قاعدة الفراغ و كذا التجاوز فى جميع مواردها و لا ريب فى انها ظاهرة فى ان حجية القاعدة تكون باعتبار نفس الخروج عن المحل المشكوك لان كلمة حين التى ذكرت فيها تدل على دوران القاعدة على محل المشكوك الذى عبر عنه بالحين و يستفاد منه كفاية التجاوز عنه و عدم الاعتبار بالدخول فى غيره و على هذا ذكر الدخول فى غيره فى بعض روايات الباب لا يكون لتقييد القاعدة به بل يكون من اجل ان التجاوز عن المشكوك يتحقق به غالبا و لذا لو سلم تقييد القاعدة بالدخول فى الغير فلا يكون الغير مقيدا بالغير الشرعى اصلا بل يكون مطلقا من هذه الجهة بحيث انه يصدق حتى على الغير العرفى. و من هنا تعرف انه لا وجه للبحث عن تقييد الغير بالغير الشرعى فى الامر الثالث و لا للبحث عن تقييد الغير بالملاصق للمشكوك فى الامر الرابع و لا للبحث عن عدم جريان القاعدة عند الشك فى الجزء الاخير فى الامر الخامس.