تحرير الأصول - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٤٣١ - الجهة السابعة حول التعارض بين اكثر من دليلين و صُوَرِهِ الاربعة
بمخصصية احدهما المستلزم لتحقق المعارضة بينهما بالعرض و لا ريب فى انه مع عدم الترجيح لمخصصية احدهما تعيينا يحكم بمخصصيته تخييرا و مع تخصيص العام باحدهما اما تعيينا و اما تخييرا يطرح الخاص الآخر طبعا. الثالث ان لا تكون القرائن الموجودة مستلزمة لترجيح الخاصين على العام او لترجيح العام على الخاصين بل تكون مساوية بالنسبة اليهما فعليه يحكم بالتخيير بين الاخذ به او الاخذ بهما و لكن مع الأخذ به لا بد من ان يخصص باحدهما اما تعيينا و اما تخييرا كما اشرنا آنفا و عليه يصير التخيير المزبور بمعنى التخيير بين الاخذ بالخاصين او الاخذ بالعام واحد الخاصين فافهم. و بالجملة على الاحتمال الثالث لا بد من ان نلتزم بتخييرين تخيير اصلى بين العام و الخاصين و تخيير فرعى بين نفس الخاصين كما انه على الاحتمال الثانى لا بد من ان نلتزم بتخيير فرعى فقط بخلاف الاحتمال الاول الذى لا نلتزم فيه بتخيير اصلا.
الصورة الثانية ما اذا ورد عام و خاصان يكون احدهما اخص من الآخر مطلقا كما اذا قيل اكرم العلماء ثم قال لا تكرم العلماء النحويين و قال ايضا لا تكرم العلماء النحويين الكوفيين حيث انه تكون النسبة بين العام و بين كل واحد من الخاصين العموم المطلق و تكون النسبة بين الخاصين ايضا العموم المطلق. و بعبارة اخرى يكون الدليل الاول عاما و الثانى خاصا و الثالث أخص و تفترق هذه الصورة عن الصورة الاولى من حيث انه يمكن فى هذه الصورة ان يكون حكم الخاصين او الخاص و الاخص بنحو وحدة المطلوب الذى يجمع به بينهما.
و كيف كان ان احرز وحدة المطلوب بينهما فلا ريب فى ان الخاص يحمل على الاخص فيخصص العام بالاخص فقط و يبقى على حجيته بالنسبة الى ساير افراد الخاص التى لم تكن داخلة تحت الاخص و على هذا تصير المسألة مثل ما اذا تعارض العام مع الاخص فقط. و اما لم يحرز وحدة المطلوب بينهما كما اذا كان حرمة اكرام النحوى الكوفى المذكور فى الاخص اشد من حرمة اكرام مطلق النحوى