تحرير الأصول - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٢٦ - الجهة الثالثة فى ادلة حجيتها
سوق [١].
تقريب الاستدلال بها انه ع قد اشار الى وجود الملازمة العرفية و العقلائية بين جواز الشهادة و جواز الشراء الذى يقبله السائل و حيث ان الشراء يبتنى على الملك و الشهادة تبتنى على العلم بالواقع او ما يقوم مقامه فبالملازمة بينهما يعلم ان ما يشتريه السائل من يد الرجل يكون ملكا له فى الواقع من اجل يده عليه فى الظاهر.
و لكن يرد عليه ان جواز الشراء من الرجل لا يدل على انه مالك لانه يجوز الشراء من الوكيل و الولى و امثالهما ايضا و لو سلم دلالته عليه فلا يستفاد منه ان يد الرجل امارة على انه مالك فى الواقع بل غاية ما يستفاد من الرواية هى ان يد الرجل حجة على انه مالك فى الظاهر و كفى بهذا فى تجويز الشراء منه و الشهادة عليه. و بعبارة اخرى لا تدل الرواية على كاشفية اليد عن المالكية الواقعية حتى تصير كسائر الامارات المثبتية للوازمها خصوصا بملاحظة انه قد علل تجويز الشهادة و الشراء فيها بانه لو لم يحرز هذا لما قام للمسلمين سوق اصلا فان مثل هذا التعليل يشعر بان التجويز المزبور يكون من اجل تسهيل امور الناس و حفظ النظم الاجتماعية لا من جهة كاشفية اليد عن الملكية الواقعية.
ان قلت انه يظهر من الرواية لزوم الغاء احتمال الخلاف و هذا يناسب مع كون اليد امارة كاشفة عن الواقع قلت لزوم الغاء احتمال الخلاف لا يختص بموارد الامارة بل يعم جميع موارد الحجة و لو كانت اصلا.
و منها ما روى عن الصادق بطريق صحيح فى امر الفدك و هو ان مولانا امير المؤمنين ع قال لابى بكر أ تحكم فينا بخلاف حكم اللّه تعالى فى المسلمين قال لا قال فان كان فى يد المسلمين شىء يملكونه ادعيت انا فيه من تسأل البينة قال اياك كنت اسأل البينة على ما تدعيه على المسلمين قال ع فاذا كان فى يدى شىء فادعى فيه
[١] وسائل كتاب القضاء ابواب كيفية الحكم باب ٢٥ حديث ٢.