تحرير الأصول - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٤٢١ - حول دوران الامر بين التخصيص و النسخ
قبيح على الحكيم اذ يلزم منه تفويت المصلحة التامة و ان كانت ناقصة فلا ريب فى ان مصلحة الواقع تكون فى ضمن العام الى ان تتم مصلحة الخاص و لكن حين ما تتم مصلحته و يبين فلا اشكال فى انه يكون ناسخا للعام لا مخصصا له لانه يتبين به انتهاء امد مصلحة العام بالنسبة اليه.
و لكن يرد عليه ان قبح تأخير البيان عن وقت العمل و ان كان مسلما لا مرية فيه إلّا انه يشكل انطباقه على الموارد المختلف فيها. و ذلك لان مصلحة العام إن كانت منحصرة بالمصلحة الواقعية الاولية فعليه ورود الخاص بعد حضور وقت العمل بالعام على فرض كونه مخصصا للعام موجب لتأخير البيان عن وقت العمل و هو قبيح قطعا و لكن الامر لا يكون كك لان مصلحة الحكم سواء كان عاما او خاصا و سواء كان متقدما او متأخرا لا تنحصر بالمصلحة الواقعية الاولية بل ربما تكون له المصالح الثانوية التى تستلزم ابراز الحكم بصورة العموم فى ظرف وجود هذه المصالح. فحينئذ بعد ورود الخاص الكاشف عن عدم بقاء هذه المصالح يمكن ثبوتا ان يكون الخاص مبينا لما يراد من العام من حين ورود العام و عليه يصير الخاص مخصصا له و يمكن ايضا ان يكون مبينا لما يراد من العام من حين ورود الخاص و عليه يصير الخاص ناسخا له. و بالجملة ابراز الحكم بصورة العموم محتمل للامرين الاول ان يكون لبيان المصلحة الواقعية النفس الامرية الثانى ان يكون لبيان المصلحة الثانوية الموقتة و لذا يكون الخاص الوارد عليه ايضا محتملا للامرين، و هما المخصصية على الاول و الناسخية على الثانى. فافهم.
و اما المقدمة الثانية و هى اختصاص النسخ بالاحكام الفعلية فقد استدل عليه بان الحكم اذا لم يكن فعليا فلا يكون فى الحقيقة حكما حتى يعرض عليه النسخ فان النسخ عبارة عن رفع ما ثبت و حيث انه لم يثبت الحكم مع عدم فعليته فلا معنى لنسخه.
و لكن يرد عليه اولا ان الاحكام كما حققنا فى ضمن التنبيه الرابع من