تحرير الأصول - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٧٠ - فى ما قاله الشيخ و ما قاله النائينى ره
كل زمان مغايرا معه فى زمان آخر كما يكون مغايرا مع فرد آخر و بهذه الملاحظة تتحقق للعام افراد طولية كافراده العرضية فى الحقيقة فكما انه عند الشك فى تخصيص بعض افراده العرضية او فى مقدار تخصيصها يتمسك باصالة العموم فكك عند الشك فى تخصيص بعض افراده الطولية الواقعة فى عمود الزمان ايضا يتمسك بها من دون فرق بينهما ملاكا و نتيجة
و اما ان كان العموم الزمانى المستفاد من حكم العام بنحو المجموعى الذى يكون بمنزلة امر مستمر وحدانى فى جميع الازمنة ففى هذا الفرض ان كان دلالة الخاص على العموم الزمانى بنحو الافرادى فلا شبهة فى لزوم التمسك باستصحاب الخاص لا بعموم العام لان عموم العام بحسب الزمان من اجل انه يكون وحدانيا بالفرض فينثلم لا محالة بورود الخاص عليه بحيث انه لا يبقى منه شىء حتى يتمسك به و لذا يلزم ح ان يتمسك باستصحاب الخاص الذى لم ينثلم بشىء و يكون اقوى من العام دلالة بل و مدلولا من اجل انه يكون من حيث الزمان بنحو العموم الافرادى بالفرض. و ان كان دلالة الخاص على العموم الزمانى بنحو المجموعى كالعام ففى هذا الفرض اختلفت آراء العلماء.
فقال الشيخ الانصارى ره يلزم ح التمسك باستصحاب حكم الخاص لانه لا يكون عموم العام من حيث الزمان بنحو الافرادى حتى يتمسك به عند الشك بل يكون بنحو المجموعى الذى يكون امرا مستمرا واحدا فى الحقيقة و لا ريب فى انه مع ورود التخصيص عليه و لو فى بعض الازمنة يرتفع ذلك الامر بكليته بحيث لا يبقى له دلالة على الزمان الآخر حتى يتمسك به و بعبارة اخرى العموم الزمانى الحاصل للعام ان كان بنحو الافرادى فلا ريب فى انه موجب لانعقاد عموم ثانوى له بحسب الزمان فيتمسك به عند الشك فى دوام تخصيصه او عدم دوامه و هذا بخلاف ما اذا كان بنحو المجموعى فانه لا يوجب انعقاد عموم ثانوى له بحسب الزمان حتى يتمسك به عند الشك المزبور و لذا لا بد من ان يتمسك باستصحاب حكم