تحرير الأصول - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٧٤ - فى وجوه عدم جريان الاستصحاب فى اطراف العلم الاجمالى
من الصدر تكون حكما تعبديا لان اليقين ينقض بالشك وجدانا و لكن يحكم بعدم نقض آثاره او آثار متعلقه او كليهما تعبدا و اما الذيل و هو وجوب نقض اليقين السابق باليقين اللاحق فهو لا يكون حكما تعبديا بل يكون حكما عقليا و لذا لا يكون مؤسسا بل يكون فى الحقيقة مؤكدا لمفهوم الصدر فيتبعه سعة و ضيقا.
و حيث ان الشك الذى ذكر فى منطوق الصدر يكون حسب الفرض مطلقا من جهة كونه مقرونا بالعلم الاجمالى او غير مقرون به فعليه يصير اليقين المقدر فى مفهوم الصدر و كذا اليقين المذكور فى منطوق لذيل الموافق مع اليقين المقدر مقيدا باليقين التفصيلى فافهم. و بالجملة المدار يكون على الصدر الذي يدل باطلاقه على جريان الاستصحاب فى الشك المقرون بالعلم الاجمالى و الذيل ايضا يكون مؤكدا له من حيث انه يصرح بمفهومه و لذا لا تتحقق مناقضة بين الصدر و الذيل حتى يستنتج منها عدم جريان الاستصحاب فى الشك المقرون بالعلم الاجمالى
و ثانيا لا يكون جميع ادلة الاستصحاب مشتملا على الذيل المزبور بل يكون بعضها مجردا عنه و لذا لا تتحقق المناقضة المزبورة بالنسبة اليه اللهم إلّا ان يقال بان هذا البعض المطلق بقيد بالادلة المقيدة فتامل.
و ثالثا يلزم على ما قاله الشيخ ره ان لا يجرى الاستصحاب حتى فى بعض اطراف العلم الاجمالى و لو كان بلا معارض مع انه يصرح بجريانه فيه اذا كان بلا معارض.
ثم انه قد اشكل على تقييد اليقين المذكور فى الذيل باليقين التفصيلى بانه يلزم عليه ان يقيد اليقين المذكور فى الصدر ايضا باليقين التفصيلى لانهما يتحدان من هذه الجهة ظاهرا و عليه لا يجرى الاستصحاب فى نفس اليقين الاجمالى كما اذا علم بان احدى الكأسين كان خمرا ثم علم بانقلاب احدهما خلا مع انه قد اجمع العلماء على وجوب الاجتناب عن كلا الكأسين بمقتضى استصحاب بقاء الخمر