تحرير الأصول - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٠٠ - الامر الاول فى لزوم احراز بقاء الموضوع
الجهة الاولى ان الشيخ الاعظم ره استدل على لزوم احراز بقاء موضوع المستصحب بما هذا نصه (ثم الدليل على اعتبار هذا الشرط فى جريان الاستصحاب واضح لانه لو لم يعلم تحققه لاحقا فاذا اريد ابقاء المستصحب العارض له المتقوم به فاما ان يبقى فى غير محل و موضوع و هو محال و اما ان يبقى فى موضوع غير الموضوع السابق و من المعلوم ان هذا ليس ابقاء لنفس ذلك العارض و انما هو حكم بحدوث عارض مثله فى موضوع جديد فيخرج عن الاستصحاب بل حدوثه للموضوع الجديد كان مسبوقا بالعدم فهو المستصحب دون وجوده).
و اشكل عليه بان استصحاب الاثر المتيقن و ان كان مستحيلا بدون احراز بقاء موضوعه الذى يكون محلا للاثر و معروضه إلّا ان هذا يختص بباب التكوين و اما فى باب التشريع الذى يكون بمعنى التعبد الاوسع من التكوين فلا يلزم فيه احراز بقاء موضوع الاثر بل يمكن التعبد ببقاء نفس الاثر و لو مع عدم احراز بقاء موضوعه. نعم لو كان ترتيب الاثر محتاجا الى وجود موضوعه فى الخارج ففى هذه الصورة لا بد من احراز بقاء موضوعه كما يكون الامر كك بالنسبة الى جواز الاقتداء بمن يشك فى عدالته فان ترتيب اثر الاقتداء عليه لا يتم باستصحاب عدالته بل يتوقف على احراز بقاء حياته فى الخارج و هذا بخلاف جواز بقاء التقليد عن من يشك فى بقاء عدالته فان ترتيب اثر التقليد عليه يتم باستصحاب عدالته من دون ان يتوقف على احراز بقاء حياته فى الخارج إلّا ان لزوم احراز بقاء الموضوع فى الصورة الاولى ايضا لا يكون باقتضاء نفس الاستصحاب بل يكون باقتضاء الكبرى التى تنطبق على الاثر و هى ان الاقتداء لا يمكن ان يتحقق الا بمن احرز بقاء حياته بخلاف التقليد فانه يمكن استدامته حتى بالنسبة الى من لم يحرز بقاء حياته.
و يمكن ان يجاب عن هذا الاشكال بان دائرة التعبد المستفاد من الاستصحاب