تحرير الأصول - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١١٤ - القسم الثالث من اقسام استصحاب الكلى عبارة عن الشك فى بقاء الطبيعى بعد القطع بزوال فرده لاحتمال فرد آخر مقامه
نفس الطبيعى او نقول بوجود حصة منه لان كل واحد من هذين القولين يكون بدقة العقل لا بنظر العرف
و اما الوجه الثالث من القسم الثالث فربما يقال بجريان الاستصحاب فيه بتقريب ان الكلى المشكك مشترك و منحفظ فى جميع مراتبه بحيث انه بعد القطع بزوال مرتبة قوية منه يشك فى بقائه فى مرتبة اخرى منه فيستصحب بلا اشكال و هذا بخلاف ما اذا كان الكلى متواطيا كما كان كك فى الوجه الاول و الثانى فانه يمكن ان يقال ح انه بعد القطع بزوال فرد منه يكون الشك فى بقائه شكا فى اصل حدوثه فى الحقيقة و لذا يشكل استصحابه خصوصا على القول بان الموجود فى ضمن كل فرد لا يكون نفس الطبيعى بل يكون حصة خاصة منه
و لكن يرد عليه اولا انه لا فرق بين الكلى المتواطى الذى عبارة عن الجواهر و الكلى المشكك الذى عبارة عن الاعراض فى انه اما موجود فى افراده بنفسه فيجرى الاستصحاب فى كليهما و اما لا يكون موجودا فيها بنفسه بل يكون موجودا فيها بحصته فلا يجرى الاستصحاب فى كليهما و ذلك لان اختلاف المراتب فى افراد الكلى المشكك الموجب لتوهم جريان الاستصحاب فيه انما يكون بالنظر السطحى و اما بالنظر الدقى فالمراتب ايضا تكون كالافراد وجودات متباينة فى الحقيقة بحيث ان كل مرتبة منها يكون غير المرتبة الاخرى غاية الامر ان التباين فى الافراد يكون اجلى من التباين فى المراتب و لكنه لا يوجب فرقا بينهما من جهة اصل وجود التباين فى كليهما
و ثانيا لو سلم اشتراك المراتب فى الكلى المشكك و ان زوال المرتبة القوية منه لا يوجب زوال المرتبة الضعيفة منه فلم لا يستصحب خصوص هذه المرتبة الضعيفة او الكلى الموجود فى ضمنها فانه مع التسليم المزبور لا بأس فى اجراء هذين الاستصحابين ايضا خصوصا الثانى منهما.
و ثالثا الحق ان يرجع فى هذه الموارد الى العرف الذى يكون هو المحكم