تحرير الأصول - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٥٦ - و منها صحيحة ثالثة لزرارة
الاستصحاب فيه و فى امثاله نعم يجرى الاستصحاب فى نفس عدم تحقق الركعة الرابعة و لكن هذا الاستصحاب لا يكون مثمرا لانه لا يثبت ان الركعة التى هو فيها عبارة عن الثالثة حتى يبنى عليها و يأتى بالرابعة.
الثانى انه يجب على المكلف ان يأتى بتشهده و سلامه بعد ما اتى بالرابعة مثلا فان علم بانه اتى بها فلا ريب فى صحة تشهده و سلامه و اما ان شك فيها و استصحب عدمها فأتى بها متصلة بمقتضى هذا الاستصحاب فانه لا يكون حينئذ محرزا لكونها رابعة حتى يصح له ان يأتى بهما بعدها و بعبارة اخرى لو يعمل بهذا الاستصحاب المقتضى لكون الركعة المشكوكة متصلة فهو مضافا الى انه مخالف للاجماع مخالف ايضا لجهة لزوم وقوع التشهد و السلام عقيب الركعة الرابعة اذ لا يحرز بالاستصحاب ان الركعة المتصلة التى اتى بها بمقتضى الاستصحاب تكون ركعة رابعة.
ان قلت لو لم يعمل بالاستصحاب المزبور بل يعمل بالروايات التى تحكم بالبناء على الاكثر و اتيان الركعة المشكوكة منفصلة فعليه ايضا لا يحرز رابعية الركعة التى يتم الصلاة معها حتى يصح التشهد و السلام بعدها و لذا يكون الاشكال مشترك الورود على الفرضين.
قلت لا يكون الاشكال مشترك الورد على الفرضين لان الاستصحاب لا يكون امارة حتى يثبت به الراقع و لوازمه بل يكون اصلا عمليا و لذا لا يثبت به الا وجوب العمل بمورده فاذا جرى فى الشك بين الثلاث و الاربع فهو و ان كان مقتضيا للاتيان بالركعة الرابعة المشكوكة و لكنه لا يثبت ان هذه الركعة نكون رابعة حتى يصح الاتيان بالاجزاء البعدية التى يجب ان تكون عقيب الركعة الرابعة اللهم إلّا ان يقال بمثبتية الاستصحاب و لو فى خصوص المقام بملاحظة استكشاف صحة الاجزاء البعدية من تطبيق الامام الاستصحاب عليه.