تحرير الأصول - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٧٤ - التنبيه الثانى عشر حول جريان الاستصحاب فى بقاء وجوب باقى اجزاء الكل بعد تعذر بعضه
قبال الكل بل يكون الكل بعين الاجزاء فى الحقيقة و على هذا لا يكون الوجوب النفسى مغايرا مع الوجوب الغيرى خارجا و ان كان مغايرا معه اعتبارا و لذا لا يتحقق بينهما جامع مؤثر حتى يستصحب
و ثانيا لو سلمنا وجود جامع مؤثر بينهما و لكن لا نسلم ترتب الاثر على استصحابه لان استصحابه يكون من القسم الثالث الذى يحتمل فيه تحقق الفرد الثانى بعد القطع بزوال الفرد الاول و قد ثبت عند البحث عنه ان هذا القسم من اقسام استصحاب الكلى لا يصح إلّا فيما اذا كان الفرد الثانى مرتبة ضعيفة من الفرد الاول كالسواد الضعيف بالنسبة الى السواد الشديد و لا ريب فى ان الوجوب النفسى و الغيرى لا يكونان من هذا القبيل لانهما يكونان من المختلفين ماهية لا مرتبة
و ثالثا ان الشك فى بقاء وجوب باقى الاجزاء بعد تعذر جزء منها مسبب عن الشك فى انه هل بقى الجزء المتعذر على جزئيته حتى لا يجب باقى الاجزاء فى هذا الحال او لا يبقى على جزئيته حتى يجب باقى الاجزاء فى هذا الحال و مع جريان الاستصحاب فى ناحية السبب الدال على بقاء الجزء المتعذر على جزئيته فى حال تعذره يرتفع الشك عن ناحية المسبب و هو عدم وجوب باقى الاجزاء فى هذا الحال
ان قلت عدم وجوب باقى الاجزاء فى حال تعذر جزء منها لا يثبت باستصحاب بقاء الجزء المتعذر على جزئيته فى حال تعذره لان ذاك يكون من اللوازم العقلية لهذا و لذا لا يثبت إلّا على فرض كونه مثبتا.
قلت لا بأس بهذا بعد ما كان اثر الوجوب او عدم الوجوب مترتبا على الاعم من الواقع و الظاهر المحرز بالاستصحاب نعم لو فرض ان الاثر المزبور يترتب على خصوص الواقع لكان لاشكال المثبتية المزبورة مجال واسع.
ان قلت ان جزئية الجزء الذى تريدون استصحابه ان لوحظ بالنسبة الى الواقع فهو امر تكوينى لا يجرى فيه الاستصحاب اصلا و ان لوحظ بالنسبة الى حكم الشارع فهو امر تكليفى قد ارتفع بسبب العذر حسب الفرض و لذا لا يبقى معه ايضا