تحرير الأصول - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٧٥ - التنبيه الثانى عشر حول جريان الاستصحاب فى بقاء وجوب باقى اجزاء الكل بعد تعذر بعضه
مورد لجريان الاستصحاب اصلا.
قلت ان جزئية الجزء لا يلاحظ بالنسبة الى هذا او ذاك لانه لا يكون امرا تكوينيا و لا تكليفيا بل يكون امرا وضعيا فالشك فيه يكون بمعنى انه هل جعله الشارع دخيلا فى التكليف مطلقا او جعله دخيلا فيه فى خصوص حال التمكن منه و لذا يشك بعد تعذره فى بقاء جزئيتها التى نقطع بمجعوليتها اجمالا فنستصحبها و نحكم ببقائها ظاهرا فيترتب عليه اثر عدم وجوب باقى الاجزاء كما ذكرناه آنفا.
الوجه الثانى ان يستصحب كلى الوجوب النفسى الذى يتردد امره بين تعلقه بجميع اجزاء الكل حتى الجزء المتعذر منه و عليه يصير وجوب الجزء المتعذر منه عاما لحالتى التمكن و التعذر و بين تعلقه بالاجزاء الباقية و عليه يكون وجوب الجزء المتعذر منه مخصوصا بحالة التمكن و مع هذا الترديد يشك بعد تعذر جزء من الكل فى بقاء وجوب ساير اجزائه فيستصحب بقائه كما يستصحب بقاء كلى الحيوان المردد بين كونه فيلا او بقا.
و اشكل عليه الشيخ ره بان هذا الاستصحاب لا يكون نافعا لانه يكون مثبتا لتعيين الوجوب فى النحو الثانى. و لكن يمكن ان يجاب عن اشكاله بان هذا الاستصحاب ان كان بصدد اثبات احدى نحوى الوجوب فهو مثبت لانه يكون من لوازمه و اما ان لم يكن بصدده بل كان بصدد اثبات اصل وجوب الاجزاء الباقية فلا يمكن مثبتا و ما نحتاج الى اثباته عبارة عن اصل الوجوب لا خصوصية احد نحويه و لذا لا يرد عليه الاشكال المزبور نعم يرد عليه ان الوجوب النفسى المردد المبحوث عنه لو كان له تصور ثبوتا و لكن لا يكون مستظهرا من الادلة اثباتا و لذا لا وجه لاستصحابه اصلا.
الوجه الثالث ان يستصحب شخص الوجوب النفسى الذى كان لجميع الاجزاء فى حال عدم تعذر جزء منه بتقريب ان موضوع المستصحب و ان كان قبل تعذر جزء منه محدودا بعشرة اجزاء مثلا و لكن هذا الحد او شبهه خارج