تحرير الأصول - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٨ - الامر الرابع فى انه يعتبر فى الاستصحاب امران حول استصحاب الاحكام الكلية و الشخصية
الوصفية التى قيد موضوعها ايضا و هى قولنا العالم العادل يجب اكرامه و ذلك لان العالم فى المثال المزبور ان كان مقيدا بالقيد الذى قيد به حكمه فهو المطلوب و ان كان غير مقيد بالقيد المزبور فعليه يصير وجوب اكرامه مطلقا من جهته و هذا مستلزم للغويته التى تكون خلفا للفرض و كك الكلام فى العكس و هو الصورة التى يرجع القيد يحسب الظاهر الى الموضوع لا الحكم كالقضية الوصفية و بالجملة كل قيد ذكر فى الكلام لا يكون مقيدا للموضوع فقط و لا للحكم فقط بل يكون فى الواقع مقيدا لهما وجدانا و برهانا.
و لكن يرد عليه ان القيود المذكورة فى الكلام لا يكون بنحو واحد بل يكون بحسب مقام الثبوت بنحوين مختلفين و ذلك لان لحاظ القيد قد يكون من جهة دخله فى اصل اعتبار المصلحة كقيد الموسم بالنسبة الى الحج و قد يكون لحاظ من جهة دخله فى تحقق المصلحة لا فى اصل اعتبارها كقيد الاستطاعة بالنسبة الى الحج و انت خبير بان هذين اللحاظين لا يكونان فى رتبة واحدة بل يكونان فى رتبتين طوليتين بحيث انه لا يمكن ان يلاحظ احدهما فى رتبة ملاحظة الآخر و لذا لا يمكن ارجاع القيد المتوجه باحدهما الى الآخر و على اى حال ان كان القيد من السنخ الاول فهو يكون من قبيل الواجب المشروط الذى يقيد فيه حكم الحج اى يعتبر مصلحته بنحو خاص و ان كان من السنخ الثانى فهو يكون من قبيل الواجب المعلق الذى يقيد فيه موضوع الحج اى يعتبر عمله فى وقت خاص مثلا.
و اما الاشكال على الواجب المشروط بان القيد الراجع الى حكمه يكون قيدا لموضوعه ايضا و إلّا يلزم ان يصير موضوعه مطلقا و مستتبعا لحكمه فى حال وجود قيده و عدم وجوده فهذا الاشكال مردود.
اولا بان موضوعه و ان لم يمكن ان يكون مطلقا مع كون حكمه مقيدا إلّا انه لا يلزم من هذا ان نجعله مقيدا كحكمه بل يتم بان نجعله امرا متوسطا بينهما و هو الذى يعبر عنها بالحينية التى يعتبر فيها حصة من طبيعى الموضوع المقارن مع قيد