تحرير الأصول - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٤٣٢ - الجهة السابعة حول التعارض بين اكثر من دليلين و صُوَرِهِ الاربعة
المذكور فى الخاص فقال النائينى ره ان حكم هذا الفرض يكون كحكم الصورة الاولى فى ان العام يخصص بالخاصين ان لم يلزم منه محذور تخصيص الاكثر المستهجن و يعارض معهما ان يلزم منه هذا المحذور. و لكن يرد عليه ان هذا و ان كان حقا إلّا انه لا يتم على مسلكه من ان ظهور العام كما ينثلم بالقرينة المتصلة كك ينثلم بالقرينة المنفصلة. اذ على هذا المسلك لا بد من ان يخصص العام بالاخص على اى حال من اجل انه يقطع بقرينته عليه مطلقا سواء لوحظ بنفسه او لوحظ فى ضمن الخاص و لا ريب فى انه بعد تخصيص العام به يصير بصورة اكرم العلماء الغير النحويين الكوفيين و معه تنقلب نسبته مع الخاص و هو لا تكرم العلماء النحويين بالعموم من وجه لانهما يتعارضان فى مورد العالم النحوى البصرى و يفترق الاول فى مورد العالم الغير النحوى و يفترق الثانى فى مورد العالم النحوى الكوفى.
ان قلت ان انهدام ظهور العام و لو بالقرينة المنفصلة و ان كان مسلما على مسلكه و لكنه غير مستلزم لانقلاب النسبة الا على فرض تخصيص العام بالاخص اولا مع انه لا ترجيح له على الخاص الآخر من جهة تخصيص العام به اولا قلت وجه ترجيحه عليه يكون من اجل ان خروج الاخص عن تحت العام قطعى على اى حال سواء لوحظ بنفسه او لوحظ فى ضمن الخاص. نعم على المسلك المختار و هو عدم انثلام ظهور العام بالقرينة المنفصلة لا يلزم انقلاب النسبة المزبور مع تخصيصه بالاخص او لا لانه يلاحظ الخاص ح مع نفس العام لا مع العام المخصص بالاخص.
ثم ان هذه الصورة تفترق عن الصورة الاولى من جهة اخرى ايضا و هى ان ما قلنا فى الصورة الاولى من حصول المعارضة بين الخاصين بالعرض عند استلزام تخصيص العام بكليهما محذور تخصيص الاكثر لا يجرى فى هذه الصورة لان النسبة بين الخاصين فى هذه الصورة تكون بنحو العموم المطلق و لذا لا يعتبر محذور تخصيص الاكثر بالنسبة الى كليهما على فرض تحققه بل يعتبر بالنسبة الى الخاص الاعم فقط. و بعبارة اخرى لا يعارض مع العام الا الخاص الاعم و اما الخاص