تحرير الأصول - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٠ - الامر الرابع فى انه يعتبر فى الاستصحاب امران حول استصحاب الاحكام الكلية و الشخصية
الحكم ايضا مستلزم للشك فى بقاء موضوعه الا انا نقول ان الاستصحاب يجرى حتى مع هذا التسليم لان الشك فى بقاء قيد الحكم و ان كان مستلزما للشك فى بقاء موضوعه حسب الفرض و لكن هذا الاستلزام انما يتم بالنظر الدقيق العقلى و لا يتم بالنظر المسامحى العرفى اذا العرف يرى الموضوع الذى اخذه من لسان الدليل بحسب ما يلاحظه من مناسبة الحكم و الموضوع عبارة عن ذات الماء فى قوله ع الماء اذا تغير ينجس مثلا و يرى لقيود التى ذكرت معه راجعة الى حكم الماء لا الى نفس الماء و بعبارة اخرى العرف يرى فى مثل هذه القيود حيثية تعليلة لا حيثية تقييدية فيقول ان التغير يكون علة لعروض النجاسة على الماء لا قيدا للماء فاذا شك فى وجود التغير فلا يكون هذا الشك موجبا للشك فى اصل وجود الماء الذى يكون هو الموضوع بنظره بل يكون اصل وجود الماء اى الموضوع مقطوعا بنظره و لكن تغيره يكون مشكوكا بنظره و لذا يبنى على عدمه و يستصحب طهارة الماء بلا اشكال.
و ثالثا لو سلمنا ان الشك فى بقاء قيد الحكم موجب للشك فى بقاء الموضوع حتى فى نظر العرف و لكن سنبأت فى محله ان الاستصحاب يجرى حتى مع الشك فى بقاء الموضوع إلّا اذا كان الاثر المتوقع من جريانه موقوفا على العلم ببقاء الموضوع كما اذا شك المكلف فى بقاء عدالة زيد حين ما اراد ان يقتدى به فان استصحاب عدالته لا ينفع للاقتداء به الا مع العلم بقاء حياته و لذا لا يجرى الاستصحاب الحكمى فى مثل هذه الموارد اذا شك فى بقاء الموضوع ايضا و اما فى الموارد التى يترتب الاثر بمجرد استصحاب الحكم حتى مع الشك فى بقاء الموضوع كما اذا شك فى جواز البقاء على التقليد عن مقلده من جهة احتمال فسقه فلا ريب فى ان الاستصحاب الحكمى يجرى فيها حتى مع الشك فى بقاء الموضوع لان اثر التقليد يترتب عليه مع هذا الشك ايضا.
و قد ظهر من هذه الاجوبة الثلاثة الخلل الواقعة فى كلمات بعض الاعلام.