تحرير الأصول - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٩٣ - التنبيه الاول فى انه هل يجرى الاستصحاب فيما ثبت بالامارة او بالاستصحاب او بالاصل
فجريان الاستصحاب فى ما ثبت بها مشكل على جميع مبانى الاستصحاب و ذلك لان جعل الحجية لا يكون بمعنى جعل اليقين او المتيقن بل لا يكون له مساس باليقين او المتيقن فانها انما تكون بمعنى المنجزية مع الاصابة للواقع و المعذرية مع المخالفة للواقع و لذا يصير مفاد الامارة على هذا المسلك اجنبيا عن مفاد الاستصحاب اللهم إلّا ان يدعى ان اليقين المذكور فى دليل الاستصحاب لا يكون بمعنى اليقين بالواقع وجدانا او تعبدا بل يكون بمعنى اليقين بالمنجز فى الحقيقة
و اشكل بعضهم على جريان الاستصحاب فى مورد الامارة على هذا المسلك بان الحجة لا تكون منجزة على كل تقدير بل انما تكون منجزة على تقدير الموافقة مع الواقع و اما على تقدير المخالفة معه فلا تكون منجزة حقيقة فاذا شككنا فى ان ما ثبت بالامارة هل بقى على حجيته ام لا فكانا شككنا فى انه هل بقى على تنجزه ام لا و لذا يصير شبهة مصداقية لدليل الاستصحاب حتى على فرض ان يكون اليقين المذكور فيه بمعنى اليقين بالمنجز و لذا لا يجرى الاستصحاب فى ما ثبت بها مطلقا.
و لكن يرد هذا الاشكال بان الحجة و ان لم تكن بحسب الواقع منجزة على كل تقدير بل انما تكون منجزة على تقدير الموافقة مع الواقع و لكنها بحسب الظاهر تكون منجزة على كل تقدير حتى على تقدير المخالفة مع الواقع و لا ريب فى انها بملاحظة هذا الظاهر الذى نكون مامورين به يصير مصداقا لدليل الاستصحاب و امثاله.
اضف الى هذا ان الاشكال المزبور لا يختص بمسلك الآخوند بل يعم مسلك تنزيل الشك بمنزلة اليقين و كذا مسلك تنزيل المشكوك بمنزلة المتيقن لان كل واحد من هذين التنزيلين ايضا لا يصح بحسب الواقع على كل تقدير بل انما يصح فى الواقع على تقدير الموافقة مع الواقع إلّا انه بحسب الظاهر يصح على