تحرير الأصول - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٦٤ - و منها الروايات الواردة فى الطهارة و الحلية
الطهارة لانه لا يكون حيثية تقييدية لها حتى يلزم ملاحظته بخصوصه بل يكون حيثية تعليلية لها و لذا لا يلزم ملاحظته بخصوصه بل يمكن ان يقال انه يكون للاشارة الى حالة من احوال الماء فقط لا للتقييد به و لا للتعليل به و عليه تتم استفادة القاعدة من الروايات المزبورة التى يعم موضوعها لجميع احوال افراده حسب الفرض بلا محذور بحسب مقام الثبوت.
نعم يكون هناك اشكال مهم بحسب مقام الاثبات و هو ان الروايات الواردة فى الباب كقوله (ع) الماء كله طاهر حتى تعلم انه نجس و ان كانت ظاهرة فى الحكم الواقعى بالنظر الى صدرها المشتمل على موضوع الماء مثلا و لكن لا تكون ظاهرة فيه بالنظر الى ذيلها و ذلك لان ذيلها لا يكون مستقلا عن صدرها بل يكون غاية لصدرها و لا ريب فى ان كل غاية تكون من سنخ المغيى اذ الغاية انما تذكر للدلالة على انتهاء المغيى و لذا لا تكون الغاية المذكورة فى الروايات المزبورة غاية لصدرها الا مع التصرف فيه بالتزام انه يراد من موضوعه و هو الماء مثلا عنوانه الثانوى كحالة كونه مشكوكا حتى يصير مسانخا مع غايته التى اريد منها ايضا عنوان ثانوى كحالة كونه معلوما فحينئذ تصير الروايات المزبورة بمعنى ان كل شىء كالماء اذا شك فى طهارته و نجاسته فهو طاهر حتى يعلم نجاسته.
و لكن يمكن دفع هذا الاشكال بانه انما يرد على فرض عدم شمول موضوع الصدر كالماء مثلا لجميع حالات افراده التى تكون من جملتها حالة كونه مشكوكا فانه على هذا الفرض لا يكون مسانخا مع غايته إلّا بالتصرف المزبور و اما على فرض شموله لها كما اثبتنا امكانه بل صحنه فلا يلزم ان يتصرف فيه بالتصرف المزبور بل يبقى على اطلاقه الذى يشمل الحكم الواقعى و يشمل ايضا الحكم الظاهرى الناظر الى حالة المشكوكية التى تنطبق على بعض مصاديق المطلق خصوصا بالنظر الى ذيلها.
و مما قلنا يظهر لك ما فى القول الثالث و الرابع و لذا لا نطيل الكلام