تحرير الأصول - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٩ - الامر الرابع فى انه يعتبر فى الاستصحاب امران حول استصحاب الاحكام الكلية و الشخصية
حكمه و لا يلزم من هذا ان يقيد الموضوع بالتقيد اللحاظى فى رتبة تقييد حكمه بل غايته انه يصير متقيدا بالتقيّد القهرى بعد تقييد حكمه و انت خبر بانه يكون فرق كثير بين تقييد الموضوع بقيد اولا و بين صيرورته متقيدا به ثانيا فان تقييد الموضوع اولا يكون تقييدا لحاظيا و موجبا لتضيق دائرته و لكن نقيدها ثانيا لا يكون تقييدا لحاظيا بل يكون تقيدا قهريا و غير موجب لتضييق دائرته بل يبقى على اطلاقه الذاتى حتى بعد صيرورته متقيدا بالتقيد القهرى الحاصل من قبل تقييد حكمه بالتقييد اللحاظى فافهم.
و بملاحظة هذه النكتة يجاب عن مثل الاشكال المزبور الذى اوردوه على القضايا الخبرية كقولنا زيد قائم بتقريب ان موضوعه و هو زيد اما مقيد فى الواقع بالقائم فحمله عليه مستلزم لاشكال تحصيل الحاصل و اما مقيد باللاقائم فحمله عليه مستلزم لاشكال تحصيل المحل و اجتماع النقيضين و اما مطلق من جهة القائم و اللاقائم فحمله عليه مستلزم لكلا الاشكالين فى الواقع. فيقال فى جواب هذا الايراد ايضا بان موضوع القضايا الكلية او الشخصية لا يكون مقيدا و لا مطلقا بل يكون امرا متوسطا بينهما المعبر عنه بالحينية التى اعتبر فيها ذات الموضوع بنفسها من دون ملاحظة اطلاقه او تقييده غاية الامر انه يصير متقيدا بعد حمل محموله عليه و لكن هذا التقيد القهرى البعدى لا يوجب تقييده اللحاظي حتى بعد تقيده القهرى فضلا عما قبله.
و بالجملة لا يكون القيد المعتبر فى ناحية الحكم مستلزما لاعتباره فى ناحية الموضوع و لذا لا يكون الشك فى بقاء الحكم من جهة الشك فى بقاء قيده مستلزما للشك فى بقاء موضوعه بل يمكن ان يشك فى بقاء الحكم و قيده فقط مع القطع ببقاء موضوعه و عليه هذا يجرى فيه الاستصحاب من دون ان يلزم عليه اشكال عدم حصوله القطع ببقاء موضوعه مع الشك فيه
و ثانيا لو سلمنا ان قيد الحكم مستلزم لتقييد موضوعه و ان الشك فى بقاء