تحرير الأصول - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٥١ - الجهة الثانية فى عدم امارية يد الكافر و كذا سوق الكافرين و ارضهم على عدم التذكية
اشترائه من المشركين لعدم معرفته او لعدم مبالاته باحكام الدين فمع هذا الاحتمال قال الامام ع ان علمت ان المشركين لا يبيعون جلودهم بالمسلمين فلا يجب عليك الفحص عن حاله و اما ان علمت انهم يبيعونها بهم فيجب عليك الفحص عن حاله و انت خبير بأن هذا القول لا يدل على امارية يد المشرك على عدم التذكية بل انما يدل على عدم اماريتها عليها اذ لو كانت يد المشرك امارة على عدم التذكية لما تبق حاجة الى الفحص عنها.
و قد استدل ايضا لامارية يد الكافر على عدم التذكية باجماع العلماء على ان اللحم الموجود بيده محكوم بعدم تذكيته و ان كان متوطنا بين المسلمين و شاغلا فى سوقهم فان اجماعهم لا يكون إلّا لاحدى الجهتين. الاولى ان تكون يده امارة على عدم التذكية و لكن تعارض مع امارية سوق المسلمين على التذكية فيتساقطان و يرجع الى اصالة عدم التذكية. الثانية ان تكون يده امارة على عدم التذكية و لكن تقدم على الامارة الثانية و على اى حال تشترك كلتا الجهتين فى ان يد الكافر امارة على عدم التذكية.
و لكن يرد عليه ايضا ان امارية سوق المسلمين على التذكية تكون من جهة الغلبة و هى انما تنفع بالنسبة الى البائع المسلم الذى نشك فى معرفته و مبالاته باحكام الاسلام و اما البائع الذى نقطع بكفره و بعدم معرفته و مبالاته باحكام الاسلام فلا تكون الغلبة الموجودة فى سوق المسلمين امارة على تذكية اللحم المأخوذ من يده حتى يقال بانها تعارض مع امارية يده على عدم التذكية بل يحكم بعدم تذكية اللحم الماخوذ من يده باصالة عدم التذكية من دون حاجة الى اثبات امارية يده على عدم التذكية.
و ليعلم ان جوابنا هذا لا ينطبق على ما قاله المحقق الهمدانى ره من ان سوق المسلمين و كذا ارضهم لا يكون امارة على التذكية بنفسه بل يكون امارة عليها من جهة اشتماله على يد المسلم بمعنى ان كل واحد منها يكون امارة على الامارة فى الحقيقة فاذا كانت اليد يد كافر كما هو المفروض فلا تتحقق امارية لسوق