تحرير الأصول - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٦٥ - الجهة الثانية حول وحدة القاعدتين و تعددهما
السابق غاية الامر ان انطباقيا على الجزء يتوقف على ورود التعبد بان الجزء يكون بمنزلة الكل و لو بالعناية و لذا يقتصر فيه بمورد الصلاة لورود النص فيها و لا يتعدى الى غير الصلاة لعدم ورود النص فيه و لكن انطباقها على الكل الحقيقى لا يتوقف على ورود التعبد فيه لانه يكون بالوجدان و لذا لا يختص بباب دون باب بل يجرى فى جميع الابواب. و الحاصل جعل القاعدة يكون بلحاظ الكل و لكن للكل يكون مصاديق مختلفة من حيث ان بعضها وجدانية كمصاديق القاعدة المصطلحة بالفراغ و بعضها تعبدية تنزيلية كمصاديق القاعدة المصطلحة بالتجاوز.
و لكن يرد عليه اولا ان تبعية لحاظ الجزء فى ضمن الكل و ان كان مباينا مع استقلالية لحاظه بنفسه بحيث انه لا يمكن ان يجتمعا تحت عنوان واحد إلّا انه لا يكون لحاظ الجزء فى ضمن الكل لازما اصلا حتى يوجب التجاء مثل النائينى الى تصوير الجامع بين القاعدتين بالوجه المزبور بل يمكن ان يلحظ الجزء بنفسه من دون ان يلحظ الكل معه كما انه يمكن ان يلحظ الكل بنفسه من دون ان يلحظ الجزء فى ضمنه.
و ثانيا انطباق القاعدة على جزء العمل لا يكون بعناية الكل بل يكون بعناية نفس الجزء الذى يعتمد عليه ظاهر الروايات و يكون هو المناسب للاعتبار و دعوى انه يكون بعناية الكل لو سلم امكانه بالوجه المزبور مخالفة لظاهر الروايات جدا.
الوجه الرابع انه يلزم على فرض وحدة القاعدتين التهافت فى مواردها لانه اذا شك فى حال سجوده مثلا فى انه هل ركع او ما ركع فمن جهة انه تجاوز عن محل الركوع يحكم بعدم لزوم اتيانه و من جهة انه ما تجاوز عن محل الصلاة يحكم بلزوم اتيانه و بعبارة اخرى الشك فى الركوع من جهة التجاوز عن نفسه محكوم بحرمة الاعتناء به و من جهة عدم التجاوز عن العمل المشتمل عليه محكوم بوجوب الاعتناء به.
و لكن يمكن ان يجاب عنه بانه بعد ما اخذ بين القاعدتين جامع كالتجاوز عن