تحرير الأصول - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٦٧ - الجهة الثانية حول وحدة القاعدتين و تعددهما
و لا يخفى انه على القول بعدم امكان اخذ الجامع بين القاعدتين ثبوتا لا يبقى مجال للبحث الاثباتى الراجع الى استظهار وحدة القاعدتين او تعددهما من الروايات بل لو كانت الروايات ظاهرة فى وحدتهما يلزم طرحها من هذه الجهة لانها مخالفة لحكم العقل بعدم امكان وحدتهما حسب الفرض و اما على ما نختاره فيبقى مجال للبحث الاثباتى و هو المقام الثانى الراجع الى الاستظهار من الروايات فنقول انها تكون على طائفتين.
الطائفة الاولى هى التى تدل على خصوص قاعدة التجاوز فمنها صحيح زرارة عن أبي عبد اللّه ع يا زرارة اذا خرجت من شىء ثم دخلت فى غيره فشكك ليس بشىء [١]
تقريب اختصاصها بقاعدة التجاوز ان الامام قد علق الغاء الشك فى شىء بالدخول فى غيره و هذه قرينة واضحة على رجوعها الى قاعدة التجاوز اذ الدخول فى الغير لا يكون معتبرا فى قاعدة الفراغ اجماعا. نعم يمكن ان يعارض مع هذه
- الذى يكون مفاد قاعدة الفراغ فقط بل تكون دخيلة ايضا فى الحكم باصل الاتيان بالاجزاء و الشرائط المشكوكة و هو الذى يكون مفاد قاعدة التجاوز لان الاذكرية كما تبعث العامل العاقل لمراعاة صحة عمله كك تبعثه لمراعاة اصل الاتيان باجزائه و شرائطه بل يمكن ان يقال ان المراعات الثانية تكون بعين المراعاة الاولى واقعا و ان كانت غيرها ظاهرا. و بعبارة اخرى الاذكرية تكون عاملا طبيعيا للاتيان بكل ما يعتبر فى العمل و بنحو ما يعتبر فى العمل و لذا لا بد من ان يقال انه كما يكون الحكم بعدم اتيان الجزء او الشرط المشكوك مخالفا للاذكرية كك يكون الحكم باتيانها بالنحو الغير المعتبر مخالفا لها. و بالجملة بملاحظة اشتراك علة القاعدتين او حكمتهما يستظهر امكان وحدتهما بل لزومها فافهم.
[١] وسائل ابواب الخلل الواقع فى الصلاة باب ٢٣ حديث ١