تحرير الأصول - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٠١ - استصحاب الفرد المردد
الذى لا يكون موضوعا للاثر الشرعى حسب الفرض اما اثبات بقاء فرد منه الذى يكون هو الموضوع للاثر الشرعى بسبب استصحابه فلا يتم الا على القول بمثبتيته
و استدل بعض الاعاظم على عدم جريان الاستصحاب فى الفرد المردد ردا على السيد و اتباعه بما لا يخلو من خلل و محصله انا اذا علمنا بوجوب صلاة الظهر او الجمعة و اتينا بالجمعة مثلا ثم شككنا فى بقاء وجوب الظهر فان اجرينا الاستصحاب بالنسبة الى حكم الوجوب المردد بينهما فيرد عليه انه مستلزم للاتيان بصلاة الظهر و كذا بصلاة الجمعة ثانيا لان الوجوب المزبور كان فى ظرف حدوثه مستلزما لهما فليكن كك فى ظرف بقائه المحرز باستصحابه اذ البقاء يكون مطابقا مع الحدوث فى جميع آثاره من دون ان ينقص منه او يزيد عليه و اما ان اجرينا الاستصحاب بالنسبة الى موضوع الوجوب الذى يكون بلحاظ صلاة الجمعة مقطوع الارتفاع و بلحاظ صلاة الظهر مقطوع البقاء على فرض كونه هو الواجب فى الواقع فيرد عليه انه مستلزم لتعين الواجب المستصحب فى صلاة الظهر فيصير الاستصحاب ح بمعنى حدوث الباقى الذى يكون من لوازمه مع ان الاستصحاب لا يكون بهذه المعنى بل يكون بمعنى بقاء الحادث فقط و هو فيما نحن فيه عبارة عن نفس بقاء الواجب المردد من دون ان يتعين فى صلاة الظهر مثلا
و لكن يرد عليه اولا ان تعين الواجب المردد فى صلاة الظهر بسبب استصحابه بعد ما اتى بصلاة الجمعة لا يكون بمعنى حدوث الباقى حتى يخالف مع مفاد الاستصحاب الذى عبارة عن بقاء الحادث بل يكون بمعنى انحصاره فيها قهرا لحكم العقل و العرف عليه بالنظر الى ان المكلف قد اتى بصلاة الجمعة قبلا
و ثانيا كانه قد تسلم جريان الاستصحاب فى جامع احدهما و لكنه اشكل عليه بان استصحابه لا ينفع إلّا بعد تعينه فى فرده الخاص و لكن يرد عليه ما قلنا آنفا من انه لا يجرى الاستصحاب فى جامع احدهما او ساير العناوين الانتزاعية التى لا يكون موضوعا للاثر الشرعى اصلا